رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك يطالب الحكومة الإيطالية بمساعدة الأقليات المسيحية في العراق وسورية

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

وجه المسيحيون في الموصل نداء إلى الحكومة الإيطالية كي تعترف بعمليات الإبادة التي يتعرض لها المسيحيون في العراق وتساعدهم على العودة إلى ديارهم كي يبقوا في أرضهم ووطنهم. جاء هذا النداء على لسان رئيس أساقفة الموصل للسريان الكاثوليك المطران بطرس موشي الذي انضم إلى حملة أطلقتها هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة لمطالبة المؤسسات الإيطالية باعتبار ممارسات الدولة الإسلامية في العراق وسورية ضد الأقليات الدينية عمليات إبادة. وقد استجاب البرلمان الإيطالي مع هذا النداء لأيام قليلة خلت من خلال مشروعين رُفعا إلى مجلسي النواب والشيوخ وحصلا على تأييد أكثر من مائة برلماني، مع العلم أن الحملة المذكورة قد حظيت بتأييد رئيس المجلس البابوي للحوار ما بين الأديان الكاردينال جان لوي توران.

وفي رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء الإيطالي ماتّيو رينزي عبر المطران بطرس موشي عن امتنانه للجهود الحثيثة التي يبذلها أشخاص كثيرون وبعض المؤسسات من أجل اعتبار ما تتعرض له الجماعات المسيحية في العراق وسورية عمليات إبادة جماعية بكل ما للكلمة من معنى. وقد جاء هذا النداء بعد أيام قليلة على الذكرى السنوية الثانية لاجتياح الموصل من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العاشر من تموز يوليو 2014.

وبعد أقل من شهرين على سقوط ثاني أكبر مدينة عراقية بيد داعش قام التنظيم الإرهابي ليل السادس والسابع من آب أغسطس من العام نفسه بالسيطرة على ثلاث عشرة قرية مسيحية في سهل نينوى، وأوضحت مصادر هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة أنه منذ ذلك التاريخ يعيش أكثر من خمسين ألف مؤمن من أبناء أبرشية المطران موشي والذين يشكلون ثلث كنيسة السريان الكاثوليك كلاجئين.

وأكد الأسقف الكاثوليكي أن المؤمنين وبغية الحفاظ على إيمانهم تركوا كل شيء يملكونه، لافتا إلى أن مقاتلي الدولة الإسلامية أقدموا على تدمير التراث التاريخي والديني والثقافي، ومنعوا الأطفال المسيحيين من الذهاب إلى المدرسة، كما يمنعون الكنائس من تنظيم الاحتفالات الدينية والليتورجية في العديد من المناطق المسيحية. وأشار إلى أن كل هذه الممارسات تشكل بالنسبة للكنيسة المحلية عمليات إبادة جماعية. واعتبر المطران موشي أن وجود اعتراف رسمي بعمليات الإبادة الجماعية من قبل دول عدة يمكن أن يشكل ضغطا على الحكومة العراقية كي تلتزم في توفير حماية أكبر للأقليات وفي مساعدة النازحين الذين فروا من المناطق الخاضعة لداعش.

وختم مؤكدا أن ما يسمح لهؤلاء الأشخاص بالبقاء على قيد الحياة تدخل الكنيسة المحلية فضلا عن المعونات التي تقدمها لهم جهات أخرى، ومن بينها هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة ومجلس أساقفة إيطاليا قائلا “إنها مدعاة فرح كبير بالنسبة لنا أن نعرف أن العالم يفكر بنا، ويدين ما حصل لذا نطالب الحكومة الإيطالية بأن تمد لنا يد المساعدة”.     

 
 
PageLines