الأمانة العامة للشبيبة تنظم أمسية مريمية في لورد ناعور بمشاركة المطران بروييه

Written by on September 21, 2018

نقلا عن موقع أبونا

شارك أسقف أبرشية تارب ولورد الفرنسية المطران نيكولا بروفيه، مساء الخميس، في الأمسية المريمية التي نظمتها الأمانة العامة للشبيبة المسيحية في الأردن، بالتعاون مع شبيبة ناعور، في مزار سيدة لورد ناعور، حيث شدد في كلمته على أن “لورد هي علامة بأن الحياة الناجحة لا تكمن في الرفاهية أو الانتاجية أو في التقنيات التكنولوجية، ولكنها في العلاقة، والخدمة المتبادلة في استقبال الآخرين وقبول محدودية الإنسان الخاصة”ا

في بداية الأمسية، وبعد تلاوة صلاة الشبيبة، رحّب كاهن الرعية الأب رفعت بدر، بالحضور، مستشهدًا بالكلمات التي قالها القديس البابا يوحنا بولس الثاني خلال الأيام العالمية للشبيبة في روما عام اليوبيل الكبير: ’ابقى مع الشباب، تبقى دائمًا شابًا‘”، مقدمًا الشكر للسيدة العذراء التي جمعت أبناء الشبيبة في أمسية لوردية مميزة، وكلهم فيها صوت واحد للصلاة “لكي يبصر أقرانهم الشباب العرب فجر السلام في منطقة الشرق الأوسط”.ا

وأشار إلى أن الأمسية المريمية تأتي بالتزامن مع زيارة المطران نيكولا بروفيه إلى المملكة، شاكرًا الحضور من كهنة وراهبات وشبيبة من مختلف المناطق، ولكل من حضّر لهذه الأمسية خاصة الأمانة العامة للشبيبة المسيحية، ممثلةً بالمرشد الروحي الأب وسام منصور والأمين العام علاء أبو خضر وجميع الفرق في الأمانة، وكذلك لشبيبة رعية ناعور. كما رفع شكره المرنمين عبدو استانبولي وميرا حبش، والعازف حران حجازين.ا

من جهته، قال الأمين العام للشبيبة علاء أبو خضر: “إن أبناء الشبيبة الحاضرين هنا اليوم هم جزء بسيط من أبناء الشبيبة في المملكة والتي تأسست في بداية ستينات القرن الماضي وتنتشر حاليًا في معظم رعايانا من الشمال والجنوب، وحبنا للعذراء أمنا هو الذي جمعنا اليوم، فنحن في الأردن اتخذنا السيدة العذراء سيدة للشبيبة واضعين جميع أبناء الشبيبة بحمايتها الوالدية”.ا

وأضاف مخاطبًا أبناء الشبيبة الحاضرين: “بما أن العذراء هي سيدة الشبيبة ونحن أبناء لها، نحن كشبيبة، العذراء شفيعتنا وقدوتنا ومثالنا الأعلى بعد يسوع. كل شخص ينظر لأمه كمثله الأعلى ويراها الأفضل، فكم بالأحرى أمنا العذراء أم الإله التي حملت أجمل وأعظم وأقدس الصفات، من تواضعٍ وطاعة وطهارة. لننظر إليها، ونقتدي بها، لتحمي شبابنا، خاصة مع مغريات العالم الكثيرة التي تبعدنا عن الإيمان”.ا

وتابع: “دعت العذراء في ظهوراتها كثيرًا إلى تلاوة السبحة الوردية، وإلى التوبة وتغيير سيرة الحياة، فلنكن أبناءً مطيعين لأمنا ونحمل مسبحتنا ونتمسك فيها، لأنها طوق النجاة لكل من يدعوها. نحن كشبيبة، لنكن قدوة بالتزامنا وإكرامنا ومحبتنا لأمنا العذراء، لننشر إكرامها ومحبتها في مجتمعنا ومن حولنا، كالنور في العالم والملح في الأرض”. وخلص إلى القول: “العذراء لا تطلب شيئًا لشخصها، إنما هي تقودنا إلى ابنها الحبيب وتشفع فينا، فبإكرامها نحن نكرّم يسوع، ونؤكد على حبنا له، من خلال حبنا لأمه”.ا

وفي كلمته خلال الأمسية، عبّر المطران بروفيه عن فرحه الكبير للمشاركة في الأمسية. ولفت إلى أن “هنالك أمر عظيم الأهمية في موضوع لورد؛ فعندما نرغب بإنشاء شخص للعذراء سيدة لورد فإننا لا نكتفي بشرائه ولكن نصنع معه مغارة، وهذا أمر فريد في تاريخ الكنيسة”، مشيرًا إلى إنه للمغارة معنيان: فالمغارة هي ملجىء للغريب أو الخائف لأنه في العادة هناك ظلمة في المغارة. فعندما نصنع مغارة لسيدة لورد فإننا نعترف ونقرّ بأن مريم العذراء هي ملجأ لكل أبنائها”.ا

وتابع: “ولكن، تعبّر المغارة أحيانًا على أنها مكان للظلمة، ولذلك طلبت مريم من القديسة برناديت أن تصلي من أجل الخطأة، وطلبت منها أن تسجد في المغارة، وأن تأكل العشب، وأن تضع الطين على وجهها، وبذلك تمثّلت بالمسيح المتألم على الصليب الذي خرّ على قدميه في بستان الزيتون، وأخذ على عاتقه خطايا البشر أجمعين”. وأضاف: “إن عمق المغارة تعني ظلمة الخطيئة وظلام العالم، لكن يتدفق وسط هذه الظلمة نبع من الماء. لذلك عندما تزورون لورد ستجدون نبعًا من الماء في عمق مغارتها، وهذا يدل على أنه في عمق ظلام حياتنا، وفي عمق التجارب والمحن التي نواجهها، وفي عمق لحظات لحظات الخطيئة، يتدفّق نبع الماء ألا وهو المسيح، فيما تدّلنا مريم على هذا النبع المتدفق على نحوٍ دائم، حتى ولو كنا نظن أننا في عمق مغارة مظلمة”.ا

وقال أسقف لورد: “بعد الظهورات، أصبحت هناك عجائب، وهي علامة لكل الشهود والحجاج تدّل على أن المسيح يريد أن يشفينا من أعماق قلوبنا. كان هناك شفاءات جسدية، ولكن كانت دلائل على شفاءات أكثر عمقًا هو الشفاء الروحي. حيث يقول العشرات من الأشخاص في كل عام بأنهم يشفون في لورد، وخلف ذلك هناك العديد من الارتدادات والشفاءات من مرض الخطيئة، حيث يجدون السلام والرجاء. هنالك أشخاص يتصالحون، ويخرجون من الأحزان، ويذهبون إلى كرسي الاعتراف. إن لورد هي مكان للرحمة، حيث نجد نظرة المحبة الحانية من الله، المترافقة مع مريم”.ا

وخلص المطران برفيه إلى القول: “يجد المرضى والمعاقين في لورد الاماكن الأولى، ونكون نحن في خدمتهم. ولكن هؤلاء المرضى هم الذين يبشروننا بإيمانهم وببساطتهم، كونهم يقدمون أنفسهم لنا كما هم، دون تمثيل. تطلب منا لورد أن نكون كما نحن أمام الله، حتى لو كنا نمر في لحظات من الظلمة والحزن، فهناك سنجد النبع الصافي وحنان مريم الدائم. إن لورد هي علامة بأن الحياة الناجحة لا تكمن في الرفاهية أو الانتاجية أو في التقنيات التكنولوجية، ولكنها في العلاقة، والخدمة المتبادلة في استقبال الآخرين وقبول محدودية الإنسان الخاصة. هذا ما يحصل في لورد، وهذا ما أتمنى أن يحصل في لورد ناعور”.ا

هذا وتضمنت الأمسية صلاة السبحة الوردية، تخللها العديد من الترانيم والتأملات، ورقصات إيمائية.ا

Tagged as

Current track
Title
Artist