محكمة دولة الفاتيكان تستدل الستار عن قضية “فاتيليكس 2”

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

برأت محكمة الفاتيكان، أمس الخميس، اثنين من الصحافيين الإيطاليين في قضية “فاتيليكس 2″، المتعلقة بنشر معلومات فاتيكانية سرية، لكنها حكمت بسجن المونسنيور الإسباني، وبالسجن مع وقف التنفيذ على المستشارة الإيطالية

وتمت تبرئة الصحافيين جان لويدجي نوتسي وايميليانو فيتيبالدي بعد أن أعلنت محكمة الفاتيكان عدم اختصاصها في محاكمة أو إدانة الصحفيين، استنادًا إلى وقوع الجريمة خارج الأراضي الفاتيكانية، وبالتالي في منطقة خارج اختصاص المحكمة. كما أن الرجلين ليسا من الكادر الوظيفي المعتمد في الفاتيكان

وفي المقابل، حكمت المحكمة بالسجن لمدة 18 شهراً على المونسنيور الإسباني لوسيو آنخل فاييخو بالدا (55 عامًا)، الذي عمل سكرتيرًا في اللجنة المكلفة بدراسة وتقديم المشورة بشأن تنظيم الهيكل الاقتصادي والإداري للكرسي الرسولي (COSEA)، التي كانت وراء الوثائق المسربة. كذلك حكمت بالسجن عشرة أشهر مع وقف التنفيذ على المستشارة فرانشيسكا شوقي (34 عامًا)، التي كانت عضوًا في اللجنة ذاتها

لكن المحكمة برأت المونسنيور بالدا وشوقي والإيطالي نيكولا مايو، معاون المونسنيور بالدا، من تهم التآمر الجنائي. وفي إشارة إلى نوتسي وفيتيبالدي، أشارت المحكمة أنه بموجب النظام القضائي الفاتيكاني، فإن “الحق الإلهي” يضمن حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة

ولم يلتزم رئيس محكمة دولة الفاتيكان جيوسيبي دالا توري، ونطق الحكم “باسم قداسة البابا فرنسيس” بتوصيات النيابة العامة التي طالبت بسجن شوقي ثلاث سنوات وتسعة أشهر، وبسجن المونسنيور بالدا ثلاث سنوات وشهر واحد. وكانت النيابة العامة قد طلبت أيضًا الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على الصحافي نوتسي

من جانبه، قال الناطق باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي: “إذا كان هنالك قانون في مكان ما، فيجب احترامه. وهنا نحن نتكلم عن القانون الذي تم تطبيقه عام 2013، كجزء من إصلاح النظام القضائي في الفاتيكان، الذي ينص على أن اعتبار تسريب المعلومات السرية جريمة”، مشيرًا إلى أن التقيد بالقانون يعكس “مصداقية الكرسي الرسولي على الصعيد الدولي”

وأضاف: “إن أولئك الذين تابعوا الجلسات بأكملها، قد شاهدوا أن كل شيء قد تمّ بطريقة واضحة جدًا. اعتقد أنها كانت درسًا عظيمًا في الالتزام بالبحث عن الحقيقة باستخدام الموارد البشرية، على طول درب الحوار”، لافتًا إلى أن “الحكم” قد كان “منصفًا، ومعتدلًا جدًا، وإنسانيًا جدًا”

وبعد النطق في الحكم، قال الصحفي نوتسي: “اليوم هو يوم تاريخي، ليس فقط بالنسبة إلى الصحفيين، وإنما أيضًا بالنسبة إلى الدولة الصغيرة من خلفي، لأننا كنا بريئين، ولأننا قمنا بعملنا كصحفيين، وذلك ليس لأن المحكمة لم تعلن فقط عدم اختصاصها، وإنما لأنها اعترفت أننا قمنا بعملنا بشكل صحيح، تمامًا كما فعلنا الصواب منذ البداية. نحن لسنا شهداء، ولا أبطال، نحن ببساطة قمنا بعملنا”. أما فيتيبالدي فقال: “أعتقد أن الفاتيكان كان شجاعًا”، و”تقدّم خطوة إلى الأمام”، “أعتقد أنه يوم مهم للجسم الصحفي بأكمله”

 
 
PageLines