فيلم “سفرة” الوثائقي: قصة لاجئة فلسطينية مقيمة في لبنان

Written by on December 10, 2018

راديو مريم – روما

بقلم سمعان داود

بحضور الممثّلة  العالميّة الأمريكيّة سوزان سارندون (Susan Sarandon) أُقيم في المعهد الحبري الشرقي في روما وبرعاية الهيئة الدولية الكاثوليكية للهجرة (ICNC) عرض للفيلم الوثائقي “سفرة” (Soufra).

الهدف من الفيلم هو تسليط الضوء على معاناة اللاجئيين بشكل عام.

بدأت فكرة فيلم “سفرة” بتسليط الضوء على السيدة مريم الشعار التي ولدت كلاجئة في مخيم للاجئين الفلسطينيين في برج البراجنة. هذا المخيم الذي مساحته تقارب الواحد كيلو متر مربع  ويقطن فيه أكثر من 50 ألف لاجيء فلسطيني.

ناهيك عن الظروف المعيشيئة السيئة جداً في المخيم، منها الفقر المادي والمجتمعي وقلة الخدمات الصحية والتعليمية، وكون مريم لاجئة فلسطينية، لايمكنها أن تتملّك أي عقار خارج المخيم بموجب القوانين اللبنانية. هذه الأمور مجتمعة لم تمكنها من اكمال دراستها مثلها مثل باقي نساء المخيم، حيث تقول مريم في الفيلم “المرأة نسيت كل شيء حتى نسيت أنها أنثى”.

مريم لم تشأ الخضوع لهذا الواقع المؤلم فبدأت تفكر بمشروع  تشرك فيه عدد من نساء المخيم كي يمكنهنَّ من مساعدة أزواجهنَّ وعائلاتهنَّ في الحصول على مردود مادي إضافي، فولدت فكرة الطبخ، الأمر الوحيد الذي تبرع فيه نساء المخيم.

استطاعت مريم الحصول على تمويل لفكرة المشروع حيث قامت مؤسسة فنار بتبني فكرتها، هنا أخذ الفيلم الوثائقي “سفرة” (الذي أخذ الاسم من جمعية “سفرة” التي أسستها مريم مع نساء المخيم) يسير مع مريم في رحلتها الشاقّة لتطوير المشروع، الذي كانت بدايته عبارة عن طبخ الطعام وإعداده في مكان بسيط ضمن المخيم ليتمّ بيعه للسمتهلكين، لكن الغاية من المشروع هي أن يقوم بتمويل نفسه بنفسه، لذا سعت مريم للحصول على المزيد من الموارد المالية لتطوير المشروع والانتقال للخطوة التالية وهي بيع الطعام بواسطة سيارة متنقلة (Food Truck).

لم تتخيل مريم أن هذا المشروع سوف يصطدم بالكثير من العراقيل والتي أهمها أن مريم هي لاجئة فلسطينية لا يحق لها تملك مطعم خارج المخيم أو الحصول على سيارة تقدم الطعام (Food Truck).

وهكذا بدأت مريم تصارع القوانين وتجاهد بإصرار لا يخلوا أحياناَ من الإحباط لكن في النهاية استطاعت وبعد سنتين من الحصول على الإذن اللازم للبدء بمشروع سيارة الطعام.

الفيلم يصور لحظة بلحظة الأحاسيس والمشاعر المفرحة أحياناَ والمحبطة والحزينة أحياناَ أخرى، التي كانت تغمر ليس فقط مريم بل أيضا النساء التي تعمل معها.

الآن جمعية “سفرة” لديها أكثر من 30 إمرأة تعمل في مجال الطبخ وبدأت تساعد في مشاريع ضمن المخيم، أما هدفها التالي هو امتلاك مطعم خاص بها.

يمكنكم الاستماع إلى المقابلة التي اجريناها مع السيدة مريم الشعار مديرة مشروع “سفرة”:

 

 


Radio Maria Medio Oriente

Current track

Title

Artist