جماعة رسالة حياة إحتفلت بقدّاس السلام في انطلياس

Written by on January 3, 2019

راديو مريم – لبنان

إحتفلت جماعة رسالة حياة بقدّاس السلام في دير الحياة الجديدة في انطلياس، بمشاركة وزير الإعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي والنواب: فريد البستاني، ميشال معوض وهاغوب ترزيان، الوزير

السابق سليم الصايغ وفاعليات.

ترأس القداس المؤسس والأب العام للجماعة وسام معلوف الذي القى عظة بعد الإنجيل تناول فيها معنى السلام، وقال: “سلام الرب يسوع معكم”، معبرا عن “فرحتنا بهذه الجمعة المباركة التي هي بحد ذاتها رسالة سلام ومحبة”.

أضاف: “نقرأ اليوم من إنجيل يوحنا، الذي قدم إنجيله بطريقة متميزة وأعطانا باقات روحية ولاهوتية جميلة جدا، فيها غنى حقيقي لحياتنا ولكن، من العظات الثلاث الأخيرة التي يقدمها لنا والتي حملت غنى هائلا من الأفكار اللاهوتية والروحية، نختار اليوم ثلاثة إنسجاما مع لقائنا وهذه المناسبة في هذا الوقت المبارك”.

وتابع: “يشدد يوحنا على مفهوم المحبة العملية، لأن يوحنا ومدرسته كانا يواجهان تيارات فكرية كثيرة، وبالتالي أراد أن يقدم للتلاميذ ولنا اليوم معنى المحبة العملية التي تتخطى النظرية وتطال حياة كل فرد منا، لهذا قال في بداية إنجيله: الكلمة صار جسدا وحل بيننا”، داعيا “إياناالى فهم معنى هذه المحبة المتجسدة، فخارجها نبقى غرباء عن منطق يسوع، هو من تميز بتقديمه لنا مشهد غسل الأرجل، ليدلنا كيف أن من يكون القائد ومن هو في الموقع المتميز يعرف كيف ينحني، وكيف يعيش هذه المحبة”.

يقدم لنا في النقطة الثانية مفهوم الفرح الذي سيملأ قلب التلميذ، هذا الفرح الذي دعاه يوحنا الفرح التام عن لسان يسوع، وقال لنا إن هذه هي قوتنا، لأنه ليس هناك من رجاء من دون فرح، ويقدم لنا هذا في وجه عالم عبوس يميل في أكثريته الى الحزن”.

“ويعطينا في الباقة الثالثة، مفهوما جديدا للسلام ويقول لنا إن هناك سلاما في هذا العالم، يسوع يعطينا سلاما مختلفا، ويربط يوحنا السلام بحضور المسيح الشخصي، ومن هنا، يدعونا لبناء هذه العلاقة الشخصية مع يسوع، فبناء هذه العلاقة يسمح بأن نبني هذا السلام في مسيرتنا، وبأن ننشره من حولنا، وبالتالي، الدعوة اليوم أكثر إلحاحا للتعرف الى يسوع وبناء هذه العلاقة الشخصية معه لننطلق منه بعيشنا لهذا السلام”.

“هذا السلام ليس من أجل أن يغربنا عن ذاتنا ويسلبنا إنسانيتنا، فلا يعني عيشنا لهذا السلام أننا لن نضطرب أو نخاف، إنما الدعوة بعيش هذا السلام من أجل التفوق على كل اضطراب وخوف ويسوع يريدنا بهذا السلام أن نكون متجذرين في هذا العالم: أنتم في هذا العالم ولستم من هذا العالم”.

“إن عيش هذا السلام يكون بمواجهة التحديات وليس بالهرب منها، أنتم الملح وأنتم النور ستنغمسون في هذا العالم بالحب، وبالتالي مدعوون لتكونوا شهودا متمسكين بهذا السلام، وبهذا السلام تنتصرون على التحديات وتشهدون للفرح في مواجهة الحزن، وتجسدون محبة عملية فنحن كتلاميذ دعوتنا أن نجسد ما نقوله بالفعل”.

كما ووجه تحية الى “كل شخص يناضل من موقعه من أجل مبادرات سلام حقيقية، إذ لا سلام من دون مصالحة، ولا مصالحة من دون غفران، ولا غفران من دون محبة، ولا محبة من دون حقيقة. هذه هي المعادلة: الحقيقة هي أن أسمع كلمة يسوع وأعمل بها”.

وأشار الى أن “البابا فرنسيس في رسالته للسلام لعام 2019 يتكلم عن سلام لهذا البيت، ويقول إن لا سلام إلا وينطلق من شخصك، لهذا يبدأ السلام من العائلة، ثم السلام للوطن، للجماعة، للقارة، للكوكب، ويتجلى السلام في العائلة بالوفاء، وفي الجماعات بالصدق، وفي الوطن في سياسة هادفة تعطي قيمة للانسان وتحافظ على كرامته، وفي القارة من خلال تضامن الدول الغنية مع الدول الفقيرة، وفي الكوكب من خلال الحفاظ على البيئة، هذا البيت المشترك”.

وختم: “لا نخدعن أنفسنا بأهداف كبيرة تمنعنا من تحقيق خطوات صغيرة للسلام، لأننا إذا شئنا صنع تغيير كبير، علينا أن نبنيه خطوة خطوة، وفي جردة حسابنا، إن قمنا بخطوة سلام في اليوم، نكون قد أنجزنا 365 خطوة في غضون سنة، وإذا جمعنا هذه الخطوات مع عدد المشاركين في هذا اللقاء الجميل، فإن هذا المجموع يحدث فرقا: إنها خطوات صغيرة تحقق فرقا كبيرا مع الوقت”.

ثم كانت شهادة حياة للممثل أسعد رشدان، تناول فيها تجربته مع جماعة رسالة حياة مؤكدا أنّه “أصبح هو بحاجة إلى هذه الجماعة ليصل إلى الله”، متطرقا إلى “الحياة التي تدب فيها”.

 تلا الوزير الرياشي إحدى النوايا التي رفعت من اجل السلام في لبنان والعالم قائلاً: “يا رب إحم الإعلاميين والفنانين والشعراء والأدباء والمفكرين وكل النخب الموجودة في هذا المشرق، ليؤدوا رسالتك بشجاعة وإيمان وسلام. كلنا نعلم أن الطرق إلى السعادة والسلام ليست بسهلة، وإذا أردنا أن نكون سعداء ونعيش بسلام لا يعني أن الطرق ستكون سهلة، لكن نعلم جيدا ولنا ملء الثقة، بما قلته انت: لا تخافوا العالم لأني قد غلبت العالم، نسألك يا رب”.

وفي ختام القدّاس تلا الحضور تعهد السلام الآتي نصه: “نحن الواقفون هنا، نتعهد اليوم أمام الله وذواتنا وبعضنا البعض، بأن نعمل جاهدين لنكون صانعي سلام فنرفض كل وسائل العنف والظلم والحرب والقتل واللاعدالة الإجتماعية، وسنسعى لنعمل بكل قوتنا، ورغم محدوديتنا، على بناء حضارة المحبة والسلام واللاعنف، داعين الأكثرية الصامتة إلى الإنضمام معنا في المطالبة بحل النزاعات بطرق لاعنفية، نريد أن نضيء شمعة في بحر الظلمات، فحين نتحد معا نولد نورا يقود إلى حياة جديدة. نعم للحياة، نعم لتحقيق أحلامنا وطموحاتنا، نعم للعيش في وطن يصون كرامة الإنسان، نعم للمواجهة اللاعنفية، سنناضل لنبني عالما جديدا، شريعته المحبة وقاعدته المشاركة بالخيرات وسياسته، احترام الإنسان ومكافحة الفقر والظلم فيتحد البشر اجمعون كإخوة وتبلغ البشرية ملأها آمين.”

 

Tagged as

Radio Maria Medio Oriente

Current track

Title

Artist