البابا فرنسيس: لنصلِّ في شهر أيار مسبحة الورديّة على نيّة السلام

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الأحد صلاة افرحي يا ملكة السماء مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها في إنجيل هذا الأحد والمعروف بأحد الراعي الصالح يقدّم يسوع نفسه من خلال صورتين تكمّلان بعضهما البعض. صورة الراعي وصورة باب الحظيرة. إن القطيع، أي نحن جميعًا، يقيم في حظيرة وهي الملجأ حيث تسكن الخراف وترتاح بعد تعب المسيرة. وللحظيرة سور وباب حيث يقف الحارس. كثيرون هم الأشخاص الذين يقتربون من القطيع: هناك من يدخل إلى الحظيرة عبر الباب وهناك من “يَتَسَلَّقُ إِلَيها مِن مَكانٍ آخَر”؛ الأول هو الراعي أما الثاني فهو غريب لا يحب الخراف. ويسوع يتماهى مع الأوّل ويُظهر علاقة حميمة مع الخراف يعبّر عنها من خلال الصوت الذي يدعو به الخراف فتعرفه وتخرج إليه وتتبعه

تابع الحبر الأعظم يقول أما الصورة الثانية التي يقدّم يسوع نفسه من خلالها فهي صورة “باب الحظيرة” ويقول في الواقع: “أَنا الباب فمَن دَخَلَ مِنِّي يَخلُص” أي ستكون له الحياة وبوفرة. فالمسيح الراعي الصالح قد أصبح باب الخلاص للبشريّة لأنّه بذل حياته في سبيل خرافه. يسوع الراعي الصالح وباب الخراف هو رأس يعبّر عن سلطته في الخدمة، رأس لكي يحكم ويسيطر يبذل حياته ولا يطلب من الآخرين أن يضحّوا بحياتهم. وبالتالي يمكننا أن نثق برأس كهذا، تمامًا كالخراف التي تسمع صوت راعيها لأنها تعرف أنها ستجد معه مراع خصيبة. تكفيها علامة لتتبعه وتطيعه وتسير يقودها صوت الذي تشعر بحضوره المحب والقوي في الوقت عينه والذي يوجّهها ويحميها، يعزّيها ويداويها

أضاف الأب الأقدس يقول هكذا هو المسيح بالنسبة لنا. هناك بعد للخبرة المسيحيّة ربما نتركه في الظل أحيانًا وهو البعد الروحي والعاطفي؛ أي أن نشعر برابط خاص ومميز بالرب كالخراف براعيها. وأحيانًا نجعل الإيمان عقلانيًّا ونخاطر بفقدان فهم نبرة ذلك الصوت، صوت يسوع الراعي الصالح الذي يحثنا ويجذبنا. تمامًا كتلميذي عماوس اللذين كان قلبهما ملتهبًا فيهما عندما كان القائم من الموت يكلّمهما في الطريق. إنها الخبرة الرائعة للشعور بمحبة يسوع لنا إذ لم نعد غرباء بالنسبة له بل أصدقاء وإخوة. وبالرغم من ذلك ليس من السهل دائمًا أن نميّز صوت الراعي الصالح، إذ هناك على الدوام خطر أن تلهينا جلبةَ الأصوات الأخرى. لذلك نحن مدعوون اليوم لكي لا نسمح لحكمة هذا العالم الزائفة أن تبعدنا فنتبع يسوع القائم من الموت كالمرشد الوحيد والأكيد الذي يعطي معنى لحياتنا

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول في هذا اليوم العالمي للصلاة من أجل الدعوات لنرفع صلاتنا إلى العذراء مريم فترافق الكهنة العشرة الجدد الذين منحتهم السيامة الكهنوتيّة منذ قليل ولتعضد جميع الذين دعاهم يسوع لكي يكونوا على الدوام مستعدّين وأسخياء في إتباع صوته

وبعد الصلاة حيا الأب الأقدس المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقال لقد تمّ أمس في خيرونا تطويب أنطونيو أريباس هورتيغويلا ورفاقه الستة من رهبانية مرسلي القلب الأقدس. إن تلاميذ يسوع الأمناء والأبطال هؤلاء قد قُتلوا بسبب إيمانهم في زمن الاضطهاد الديني. ليولّد استشهادهم، الذي قبلوه محبّة بالله وأمانة لدعوتهم، الرغبة في الكنيسة للشهادة لإنجيل المحبة بقوّة

تابع البابا فرنسيس يقول غدًا سنرفع صلواتنا إلى العذراء سيّدة الورديّة في بومباي، لنصلِّ مسبحة الورديّة في شهر أيار بشكل خاص على نيّة السلام كما طلبت منا العذراء في فاطيما حيث سأذهب برحلة حج خلال الأيام المقبلة بمناسبة الذكرى المئويّة الأولى على الظهورات. أتمنى لكم أحدًا مباركًا ولا تنسوا أن تصلّوا من أجلي

 
 
PageLines