بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس: قلق لانتهاكات الوضع الراهن

Posted · Add Comment

“تعلموا فعل الخير. اطلبوا الحق. انصفوا المظلوم…” (أشعياء 1: 17

نحن، رؤساء الكنائس في القدس، نلجأ اليوم إلى اصدار بيان عام يعبر عن قلقنا بشأن انتهاكات الوضع الراهن (الستاتيكو) الذي يحكم المواقع المقدسة ويضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها وهذا الوضع الراهن (الستاتيكو) تعترف به عالميًا الحكومات والسلطات الدينية على حد سواء، وأيدته دائمًا السلطات المدنية في منطقتنا

إننا نجد أنفسنا الآن متحدين مرة أخرى في إدانة التعدي الأخير على الوضع الراهن (الستاتيكو). وفي ظل هذه الأمور، فإننا نحن رؤساء الكنائس حازمون وموحدون في معارضتنا لأي عمل تقوم به أي سلطة أو جماعة تسعى لتقويض القوانين والاتفاقات والأنظمة التي نظمت حياتنا على مدى قرون

وبما أن هناك إجراءات أخرى تشكل خرقًا واضحًا للوضع الراهن (الستاتيكو). فإن قرار المحكمة المركزية الإسرائيلية في قضية “باب الخليل” ضد بطريركية الروم الارثوذكس المقدسية نعتبره غير عادل، وكذلك مشروع القانون المقترح في الكنيست إنما هو في نظرنا ذو دوافع سياسية من شأنه أن يحد من حقوق الكنائس على ممتلكاتها، وهذه الإجراءات هي إعتداءات على الحقوق التي ضمنها دومًا الوضع الراهن (الستاتيكو

نحن نرى في هذه الإجراءات محاولة منهجية لتقويض سلامة مدينة القدس الشريف والأراضي المقدسة، وإضعاف الحضور المسيحي. ونؤكد بأوضح العبارات الممكنة أن المجتمع المسيحي الحيوي النابض بالحياة هو عنصر أساسي في تكوين مجتمعنا المتنوع، ولا يمكن للتهديدات التي يتعرض لها المجتمع المسيحي إلا أن تزيد من التوترات المقلقة التي ظهرت في هذه الأوقات المضطربة

هذه المحاولات لتقويض المجتمع المسيحي في القدس والأرض المقدسة لا تؤثر على كنيسة واحدة فقط. بل علينا جميعًا، وعلى المسيحيين وجميع الناس في جميع أنحاء العالم

لقد كنا دائمًا مخلصين لرسالتنا بضمان أن تكون القدس والمواقع المقدسة مفتوحة للجميع دون تمييز أو تفرقة، ونحن نؤيد بالإجماع كافة الإجراءات، بما في ذلك استئناف للمحكمة العليا، ضد الحكم الصادر في قضية ” باب الخليل” وفي معارضتنا لأي قانون مقترح يقيد حقوق الكنائس على ممتلكاتنا

ولذلك فإننا، بصفتنا مسؤولين عهدت إليهم العناية الإلهية رعاية كل الأماكن المقدسة والإشراف الرعوي على رعايانا والمجتمعات المسيحية الأصيلة في الأرض المقدسة، ندعو الكنائس المسيحية في أنحاء العالم كله قادةً ومؤمنين، كما ندعو رؤساء الحكومات وجميع الناس من ذوي النية الحسنة، أن يدعمونا في قضايانا العادلة بضمان عدم بذل أي محاولات أخرى من أي جهة كانت لتغيير الوضع الراهن (الستاتيكو) التاريخي بأحكامه وروحه

ولا يسعنا إلا أن نؤكد بقوة على الحالة الخطيرة جدًا التي خلفها هذا الاعتداء المنهجي الأخير على الوضع الراهن (الستاتيكو) لسلامة القدس والكنائس المسيحية في الأرض المقدسة، وعلى استقرار مجتمعنا. وبصفتنا رؤساء الكنائس في القدس نقف بحزم معًا في العمل من أجل المصالحة وإحلال السلام العادل والدائم في منطقتنا، ونطلب نعمة الله على جميع شعوب أرضنا المقدسة الحبيبة

+ غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث – بطريركية الروم الأرثوذكس
+ غبطة البطريرك نورهان مانوغيان – البطريركية الرسولية للأرمن الأرثوذكس
+ غبطة رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتسابالا – مدبر بطريركية اللاتين
+ قدس الأب الوقور فرنشيسكو باتون – حراسة الأراضي المقدسة
+ سيادة رئيس الأساقفة الانبا أنطونيوس – بطريركية الأقباط الأرثوذكس
+ سيادة رئيس الأساقفة سويريوس مالكي مراد – بطريركية السريان الأرثوذكس
+ سيادة رئيس الأساقفة أبونا امباكوب – بطريركية الأحباش الأرثوذكس
+ سيادة رئيس الأساقفة يوسف زريعي – بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك
+ سيادة رئيس الأساقفة موسى الحاج – البطريركية المارونية
+ سيادة رئيس الأساقفة سهيل دواني – الكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط
+ سيادة المطران منيب يونان – الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة
+ سيادة المطران بيير مالكي – بطريركية السريان الكاثوليك
+ سيادة المطران جورج دانكي– بطريركية الأرمن الكاثوليك

 
 
PageLines