البطريرك الطوال: مهمتي ككاهن وصديق ومواطن مستمرة

Posted · Add Comment

(مكتب إعلام البطريركية اللاتينية)

عقب قبول البابا فرنسيس استقالة البطريرك فؤاد الطوال، في 24 حزيران 2016 بعد بلوغه السن القانوني في تشرين الأول 2015، ينظر غبطته إلى سنوات خدمته التي قضاها كراعي الكنيسة في الأرض المقدّسة والإرث الذي ينقله الآن إلى الأب بيير باتيستا بيتسابالا، المدبر الرسولي الجديد.

ما هو تقييمك لسنوات خدمتك كبطريرك اللاتين في القدس؟

لقد وصلت إلى نهاية مهمتي كبطريرك ولكن مهمتي ككاهن وصديق ومواطن مستمرة. لقد ابتدأت مسيرتي في القدس إذ تباينت الظروف فيها بين السعيدة والصعبة، وها هي تنتهي الآن في القدس أيضاً. غالباً ما أحسست بالوحدة عند اتخاذ القرارات بالرغم من وجود الأشخاص حولي. عندما أنظر إلى سنوات خدمتي، وأرى المواقف الضعيفة التي مررت بها أفكر باستمرار بوجود الله الدائم بيننا، ذلك الوجود الذي يُخلّصنا ويدلّنا على الطريق الصحيح.

ماذا توّد أن تخبر الأب بييرباتيستا بيتسابالا، المدبر الرسولي الجديد لأبرشية القدس؟ برأيك ما هي التحديات التي ستواجهه في مهمته؟

إن حقيقة خدمة المدبر الرسولي الجديد كحارس للأراضي المقدسة لمدة اثنتي عشرة سنة تعتبر من النقاط الثمينة التي يمتلكها. أضف إلى ذلك خدمته كنائب بطريركي للجماعة الكاثوليكية الناطقة باللغة العبرية. ما أريد قوله هو أنه يعلم جيداً تحديات ومشاكل الكنيسة في الأرض المقدسة.

من ناحية أخرى، فإن عامل اللغة والعقلية الشرقية والعمل الرعوي يشكلّون تحدياً له. أتفهّم جيداً قلقه وقلق الكهنة وحتى بعض الرهبان الفرنسيسكان، لذلك نحن على استعداد لمساعدته في هذه المهمة. إن معالجة النقاط الضعيفة في الإدارة ستكون أسهل من العمل الرعوي مع المؤمنين العرب.

تتمثل قوة المدبر الجديد في قدرته على كسب ثقة الكهنة وبدء الإصلاح بكل قناعة وبدون تردد، مع الأخذ بالاعتبار أن وظيفته لا تعني إرضاء الجميع. كما يتوجب عليه الحفاظ على التوازن في العلاقات بين الأطراف الثلاثة – الفلسطينية والإسرائيلية والأردنية.

كيف بوسعنا مواجهة المستقبل بالرغم من الظروف التي تشهدها الأرض المقدسة والمنطقة؟ ما هي الرسالة التي تود تركها؟

قبل أن أتطلع إلى المستقبل أريد أن أنظر إلى الحاضر الذي يشعرني بالحزن. إبان الحروب وسفك الدماء في سوريا والعراق، قلّ انتباه العالم إلى ما يحصل في الأرض المقدسة. ولم يكترث العالم الغربي لمعاناة المسيحيين واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط إلا عند وصول العنف إلى أوروبا.

أتمنى للمدبر الجديد أن يتحلّى بالشجاعة دائماً لقول الحقيقة، لأن الكثيرين يفضلون أن نبقى صامتين. إنه من الضروري أن نتكلّم بحذر واحترام وأن ننشر التوعية ونحافظ على العلاقات التي تمكنّا من بنائها في الخارج. في الوقت نفسه لا يجب نسيان أهم العلاقات: علاقاتنا مع الله وأهلنا وجماعاتنا المؤمنة.

ما هي خططك الآن في هذه المرحلة الجديدة في حياتك؟

سأستمر في معالجة القضايا والمشاكل الصعبة حتى مجيء المدبر الجديد. الآن أحتاج إلى الراحة وإلى اتباع وتيرة مختلفة في العمل والعلاقات. سأقدّم المساعدة لجميع الأساقفة والكهنة في عملهم الرعوي. كما وأتمنى أن أكون إلى جانب العائلات والمؤمنين. ستقل زياراتي إلى الخارج حيث كنت أشارك في العديد من المؤتمرات. في الوقت الحالي أنا أحضّر إلى إطلاق كتاب عن حياتي.

 
 
PageLines