عظة البطريرك فؤاد الطوال في قداس أحد الفصح

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

ترأس بطريرك القدس للاتين صاحب الغبطة فؤاد الطوال قداس أحد الفصح في كنيسة القيامة، وألقى عظة استهلها بالقول “المسيح قام، حقاً قام! أيها السادة الأساقفة الأجلاء، الآباء الأفاضل، أيها الإخوة والأخوات الحجّاج القادمون من جميع أنحاء العالم، الإخوة والأخوات المشاركون في هذا الاحتفال عبر وسائل الإعلام، “إن الرب قد قام حقاً وتراءى لسمعان” (لوقا 24: 34). أرجو لكم جميعاً فصحاً مجيداً وعيد قيامة سعيد، وكل عام وأنتم بخير في غمرة الأفراح الفصحية! نعود أدراجنا إلى يوم أحد بعد جمعة حزينة أليمة وسبت صامت صمت القبور. تتوجه ثلاث من النسوة اللواتي كنّ يرافقن يسوع إلى ضريحه وهنّ يحملن أزهاراً وأطياباً، وقد  خيّم على قلوبهنّ الحزن مع تحلّيهنّ بالشّجاعة. ولا يجدن جثمان المسيح. القبر فارغ”

ومما جاء في عظة البطريرك طوال نقلا عن الموقع الإلكتروني لبطريركية القدس للاتين “جسد المسيح من لحم ودم وعظم، لم يعد راقداً في الضريح. ولكنه عن طريق الإيمان ووصيّة المحبة، يريد أن يملك على الإنسانية ويطلب منّا أن ننشر ملكوته كما سأل النسوة أن يعلنّ إلى الرسل قيامته. بهذه الأفكار تتلخّص رسالة هذا الفصح المجيد. نقف اليوم أمام هذا الشّاهد الفارغ، شهوداً جُدُداً للقيامة السيّديّة: قام الجليليّ الجليل من بين الأموات فلا داعي للخوف ولا مجال للشّكّ”

قال البطريرك فؤاد الطوال “إنّ المعجزة الأولى التي حققتها قيامة يسوع هي التغيير الجذريّ في قلوب النسوة اللواتي تحوّلن من خائفات إلى مرسَلات، ومن تلاميذ خائفين جبناء إلى شهود جسورين وجريئين، مسرورين أن يتألموا ويموتوا لإيمانهم وبه مفتخرين”.  “علينا أن ندفن في قبر يسوع  ميولنا الدنيوية المادية وانقساماتنا وعنفنا وقلّة إيماننا وخوفنا، لنحيا حياة جديدة، حياة قائمين من بين الأموات لنعيش سنة الرحمة. علينا أن نميت “إنساننا القديم” المستسلم للهلع وغير المطمئن ولا الواثق، ونصبح كائنا جديدا يؤمن بالخير والسلام وبالحياة الوافرة (عن يوحنا 10 : 10). ونسأل الله، مع كل الصّعاب أن يتحقّق حُلمنا هذا في الأرض المقدّسة والعالم أجمع”

وفي ختام عظته في قداس أحد الفصح قال بطريرك القدس للاتين “أيها الأخوة والأخوات، أيها الأعزّاء من المرضى والمسنّين وسائر الذين يعانون من الوحدة والوحشة، والذين فقدوا شخصاً غالياً، أي كل الذين يشعرون أن جمعتهم الحزينة لا تنتهي ولا تعبر، يا جميع الذين لا يقدرون أن يعبّروا عن فرحتهم بالفصح أو أن يعلنوها بسبب سياسات حكومية وتعصب أعمى، من أجلكم نرفع أدعيتنا وإليكم تتوجّه أفكارنا مع رجائنا أن تنعموا بعيد قيامة بهيج تعمر فيه قلوب الناس بالمحبة والتضامن بقوّة المسيح الذي قام من القبر وأقامنا جميعنا معه (عن كولسّي 3 : 1). لقد قام الرب كما قال (عن متّى 28 : 6)، إذهبوا وأعلنوا هذه البشرى إلى العالم كلّه

 
 
PageLines