عظة البطريرك الماروني في عيد بشارة العذراء

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي في كنيسة الصرح البطريركي صباح يوم السبت الخامس والعشرين من آذار مارس في عيد بشارة العذراء، وألقى عظة بعنوان “ها أنا أمةُ الرّبّ فليكُنْ لي بحسب قولك” (لو1: 38) وقال: ونحن في عيد بشارتها نلتمس من الله، بشفاعتها، هاتَين النّعمتَين الضّروريّتَين واللاغنى عنهما في مسيرة حياتنا اليومية: الإيمان بكلام الله والطّاعة لِما يوحيه لنا. وأضاف يقول: يُسعدني أن أحتفل معكم بهذه الليتورجيّا الإلهيّة، إكرامًا لأمّنا وسيّدتنا مريم العذراء في عيد بشارتها. ويطيب لي أن أحيي معكم الذِّكرى السّادسة لبداية خدمتي البطريركيّة. ونقلا عن الموقع الإلكتروني للبطريركية المارونية، قال غبطته: يسعدني أن أوقّع بتاريخ اليوم، ككلّ سنة، رسالتي الراعويّة العامّة الخامسة التي تشكِّل برنامج السنة السادسة من خدمتي البطريركيّة، وهي بموضوع: “خدمة المحبّة الاجتماعيّة”. ثلاثة دواعٍ اقتضت إصدار الرسالة بهذا الموضوع وهي: الأوضاع الراهنة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة التي تضغط على شعبنا، وتجعله فقيرًا أكثر فأكثر؛ ومرور عشر سنوات على الرسالة العامة “الله محبة” للبابا بندكتوس السادس عشر؛ وتوجيهات قداسة البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل”، والبراءة الرسوليّة الافتتاحيّة ليوبيل سنة الرحمة: “وجه الرحمة”.

وأضاف البطريرك الماروني يقول “إنّ أهميّة الرسالة ظاهرة في فصولها الثلاثة: فالفصل  الأوّل يذكِّرنا بارتباط خدمة المحبة (diakonia)بخدمة الكرازة بالإنجيل (Kerygma)، وبخدمة الأسرار الخلاصيّة (liturgia)، ارتباطًا لا ينفصم. ما يعني أنّ خدمة المحبة هي من صميم طبيعة الكنيسة ورسالتها. والفصل الثاني يعرض قطاعات خدمة المحبة الاجتماعيّة التي تقوم بها كنيستنا المارونيّة: البطريركيّة والأبرشيّات والرّهبانيّات والمؤسّسات. وهي قطاعات تشمل بالأرقام فرص العمل والمساعدات الماليّة والاستثمارات لممتلكات الكنيسة وأوقافها. أمّا الفصل الثالث فيضعنا أمام “خطّة مستقبليّة” تمكّن “خدمة المحبّة الإجتماعيّة” من مضاعفة تقديماتها فيما الحاجات تتكاثر عند شعبنا، وتفعل ذلك بالإتّكال على عناية الله وجودته”.

ونقلا عن الموقع الإلكتروني للبطريركية المارونية، تابع البطريرك الراعي عظته قائلا “أمّا الآن فنوجِّه النداء إلى المسؤولين في الدولة اللبنانيّة فندعوهم إلى استعمال سلطتهم الشرعيّة من أجل تأمين الخير العام الذي يشمل “مجمل أوضاع الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، التي تمكّن الأفراد والعائلات والمجموعات من تحقيق ذواتهم تحقيقًا أكمل”. 

 
 
PageLines