كلمة البطريرك الماروني لمناسبة افتتاح المؤتمر السنوي للمدارس الكاثوليكية

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذا الثلاثاء السادس من أيلول سبتمبر كلمة لمناسبة افتتاح المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للمدارس الكاثوليكية وقال: “يسعدني أن أشارك في حفل افتتاح المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للمدارس الكاثوليكية، وهو بعنوان “التربية البيئية: واقع ومرتجى”؛ وان ألقي كلمة توجيهية في المناسبة باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان. فيطيب لي أن أحيّيكم جميعًا باسمه، وبخاصّة سيادة أخينا المطران كميل زيدان رئيس اللّجنة الأسقفيّة للمدارس الكاثوليكية، والأب بطرس عازار أمينها العام، وأعضاء اللجنة والأمانة العامة، شاكرًا إيّاهم على الدعوة إلى هذا الاحتفال وعلى تنظيم المؤتمر. كما أوجّه تحيّة شكر إلى ثانوية مار ضوميط للراهبات الانطونيات – روميه لاستضافة المؤتمر”. وأضاف غبطته “إن اختيار موضوع “التربية البيئة” تلبية لدعوة قداسة البابا فرنسيس في رسالته العامّة: “كن مسبّحًا”، وتقتضيه أوضاع البيئة الملوّثة والخطرة عندنا. فالاكولوجيا أو علم البيئة مسألة تربوية، تجد فيها المدرسة عامة والمدرسة الكاثوليكية خاصة دورًا أساسيًا ومميّزا. ذلك أن البيئة البشرية والبيئة الطبيعية، ونضيف إليهما البيئة السياسية، هي أركان “بيتنا المشترك” على ما يكتب البابا فرنسيس في رسالته، وتتدهور معًا. ولا مجال لمواجهة هذا التدهور إلا بوعي الأسباب التي أدّت إلى التدهور البشري والاجتماعي والسياسي أولاً، وبالتالي إلى التدهور البيئي” (فقرة 48). والأمر يعود في الأساس إلى الرباط العضوي القائم بين الإنسان والطبيعية، كالرباط بين الشجرة وثمارها. فإذا كانت صالحة كانت ثمارها صالحة، وإذا كانت فاسدة كانت ثمارها فاسدة (راجع متى 7: 17

مما جاء في كلمة البطريرك الراعي نقلاً عن الموقع الالكتروني للبطريركية المارونية: “يدعو قداسة البابا فرنسيس في الفصل السادس والأخير من رسالته العامة “كن مسبَّحًا” إلى “التربية البيئية”، ويسمّيها “روحانية الايكولوجية” التي تُربّي على نمط آخر من الحياة، إذ تجدّد بإخلاصٍ العهد بين البشرية والبيئة، بروحانية القديس فرنسيس الاسيزي المميّزة بالفرح والسلام. وتربّي على أخلاقية العلاقة مع الايكولوجية الطبيعية والايكولوجية البشرية والايكولوجية السياسية، وعلى المحبة المدنية والوطنية والسياسية. هذه التربية هي في عهدة مدارسنا الكاثوليكية خاصة، ومدارسنا الرسمية بشكل عام”. وتابع غبطته “تنطلق التربية البيئية من ايكولوجية متكاملة قوامها الرباط غير المنفصم بين الاهتمام بالطبيعة، التي منها نعيش، والعناية بالفقراء والمهمّشين، والعدالة الاجتماعية، وحماية الجنين، لكونه كائنًا بشريًا منذ اللحظة الأولى لتكوينه في حشا أمه، وقيمة الشخص البشري وكرامة الإنسان، واحترام المجتمع والوطن. إذا لم نكتسب كلنا هذه التربية البيئية، على ما يقول البابا فرنسيس، “يكون من الصعب الإصغاء إلى صرخات الطبيعة نفسها

وفي ختام كلمته باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، لمناسبة افتتاح المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للمدارس الكاثوليكية، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: “أتمنى النجاح لهذا المؤتمر، في محاوره الأربعة، آملين أن يبلغ أهدافه في تأمين تربية بيئية لطلاب مدارسنا، بحيث تشمل هذه التربية أهلهم من أجل بيئة بشرية وطبيعية ووطنية وسياسية أسلم ينعم بها لبنان وشعبه، فتعود إليه حياته الجميلة السالفة

 
 
PageLines