غبطة البطريرك الراعي يترأس القداس الإلهي في كنيسة مار مارون المعهد الحبري الماروني – روما

Written by on November 20, 2018

راديو مريم – روما

ترأس غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي القدّاس الإلهي في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري الماروني في روما يعاونه لفيف من المطارنة والاباء وذلك افتتاحًا لزيارة الاعتاب الرسولية التي تقوم بها الكنيسة المارونية الى حاضرة الفاتيكان. وحضر القداس حشد من ابناء الجالية اللبنانية يتقدمه سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي فريد الخازن وسفيرة لبنان لدى الدولة الايطالية ميرا الضاهر وعدد من المسؤولين الايطاليين. وكانت مناسبة جرى خلالها التسلم والتسليم بين المونسنيور طوني جبران والخوري هادي ضو في خدمة الرعية المارونية والمعهد الحبري الذي يرأسه سيادة المطران فرنسوا عيد.ا  

بعد الانجيل المقدس القى غبطته عظة بعنوان: “وظهر الملاك لزكريا عن يمين مذبح البخور”، وقال فيها: “ثلاث مناسبات تجمعنا في هذا الأحد حول هذه الذبيحة الإلهيّة. الأولى ليتورجيّة وهي تذكار البشارة لزكريّا بيوحنا السابق ليسوع والمعلنة؛ الثانية كنسيّة وهي زيارة أعتاب القديسَين الرسولين بطرس وبولس اللذين بشّرا روما واستشهدا فيها سنة 67؛ والثالثة راعويّة وهي نهاية خدمة المونسنيور طوني جبران لرعيّة القديس مارون، وبداية خدمة خلفه الخوري هادي ضو.اأحد تذكار بشارة الملاك جبرائيل لزكريّا الكاهن وامرأته إليصابات بولادة يوحنّا في بيتهما هو بداية زمن الميلاد. فبعد ستّة أشهر بشّر الملاك جبرائيل إيّاه مريم عذراء الناصرة بأن منها يولد يسوع ابن الله بقوّة الروح القدس. فكان ميلاد يوحنا بمثابة الفجر الذي ينبئ بطلوع الشمس. لذا يُدعى يوحنا بالسابق للمسيح الذي أعلن قدومه، ودعا الناس للاستعداد لاستقباله بالتوبة وتبديل تصرّفاتهم، ومارس لهذه الغاية المعموديّة في نهر الأردنّ، مردّدًا: “توبوا، لقد اقترب ملكوت الله”.ا

هذا التذكار بكلّ مفاهيمه يدعونا للدخول في مسيرة الاستعداد للميلاد، بحيث نهيّئ نفوسنا بالصلاة وتغيير طريقة حياتنا إلى الأفضل، كي يولد المسيح فينا، فنلبس “الإنسان الجديد”، “ونخلع القديم”، على ما كتب بولس الرسول.ا

اكنسيًا، البطريرك ومطارنة الكنيسة المارونيّة نقوم بزيارة الأعتاب الرسوليّة، وتدعى كذلك لأنّها زيارة ضريحي القديسين الرسولين بطرس وبولس اللذين بشّرا بإنجيل المسيح روما عاصمة الأمبراطوريّة الرومانيّة الوثنيّة واستشهدا فيها: بطرسُ صلبًا على تلّة الفاتيكان، وهي إحدى تلال روما السبع، وبولس بقطع رأسه خارج أسوار المدينة، بأمر من الأمبراطور الطاغية نيرون سنة 67. فتأسّست على دمائهما ودماء الشهداء الكنيسة الرومانيّة، وأضحت روما الوثنيّة كرسي بطرس وخلفائه وعاصمة الكثلكة.ا

هذه الزيارة من قبل البطريرك والأساقفة هي زيارة حجّ تقويّة لتجديد الإيمان باسم كنيستنا المارونيّة، إيمان بطرس وبولس. وهي زيارة كنسيّة تتضمّن لقاء مع قداسة البابا فرنسيس حول هويّة كنيستنا ورسالتها والتحدّيات الراعويّة التي تواجهها في لبنان والشرق الأوسط وبلدان الانتشار. وتتضمّن أيضًا لقاءات مع الكرادلة رؤساء المجامع والمجالس والمحاكم وأمانة سرّ دولة الفاتيكان للتعارف المتبادل بشأن كنيستنا، ونشاطات هذه الدوائر التي تعمل بإسم قداسة البابا وتوجيهاته.ا

أمّا راعويًا، فنقيم هذه الذبيحة الإلهيّة على نيّة رعيّتنا وجاليتنا في روما، أحياءً وأمواتًا. وفي المناسبة ينهي المونسنيور طوني جبران خدمتها بعد اثنتي عشرة سنة، جمع فيها الشمل وكوّن الرعيّة بموآزرتكم وتضحياتكم ولا سيّما لجنة الرعيّة. فتحقّق فيها خير روحي كبير. إنّنا نشكره وندعو له بالخير في خدمته الجديدة في لبنان. وفي المناسبة أيضًا يبدأ خلفُه الخوري هادي ضو خدمته بدوره. فندعو له بالنجاح فيها لمجد الله وخلاص النفوس، ويستطيع ذلك من دون شك بموآزرتكم وتعاونكم، وتوجيهات سيادة أخينا المطران فرنسوا عيد وكيلنا البطريركي لدى الكرسي الرسولي، ورئيس معهدنا الحبري هذا.ا

وفيما يستعدّ لبنان واللبنانيّون للاحتفال بعيد الاستقلال الخامس والسبعين، نسأل الله أن يحفظ هذا “الوطن النموذج والرسالة” كما سمّاه القديس البابا يوحنا بولس الثاني. ونصلّي إلى الله، بشفاعة أمّنا العذراء سيّدة لبنان وأبينا القديس مارون، كي يلمس ضمائر المسؤولين السياسيين ويحرّرهم من مصالحهم وحساباتهم وأسر مواقفهم، فيفرجون عن تأليف الحكومة الجديدة التي ينتظرها اللبنانيّون والأسرة الدوليّة منذ خمسة أشهر. وهكذا تبدأ عمليّة النهوض الاقتصادي والاجتماعي والانمائي، التي من شأنها أن تُخرج اللبنانيين من حالة الفقر والبطالة.ا

لتكن معنا جميعًا ودائمًا محبّة الله ورحمته، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.ا

Tagged as

Radio Maria Medio Oriente

Current track

Title

Artist