البطريرك الراعي استقبل الرئيس السويسري في الديمان

Written by on August 29, 2018

نقلا عن موقع البطريركية المارونية

إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الثلاثاء 28 آب 2018، في الصرح البطريركي في الديمان، رئيس الإتحاد السويسري آلان بيرسي على رأس وفد رسمي ضم وزير الدولة لشؤون الهجرة اورس فون ارب  ومدير شؤون الشرق الأوسط وافريقيا في وزارة الخارجية، السفير ولفغانغ امادوس برولهارت ، السفيرة السويسرية في لبنان مونيكا شموتز كيزغوز، المستشار الدبلوماسي في الرئاسة السويسرية تيرنس بيللوتر وعدد من المستشارين، يرافقهم رئيس بعثة الشرف وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا التويني ممثلا فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، بحضور اصحاب الغبطة البطاركة: يوحنا العاشر يازجي بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأورثوذكس، آرام الأول كاثوليكوس الارمن الأورثوذكس، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك، مار اغناطيوس افرام الثاني بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزيف سبيتري، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان سماحة الشيخ خلدون عريمط، ممثل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الامام عبد الامير قبلان سماحة الشيخ احمد قبلان المفتي الجعفري الممتاز، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي المذهبي الشيخ غاندي مكارم، الشيخ سامي عبد الخالق عضو المجلس المذهبي، وممثلي قائمقام رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ محمد عصفور السيدين جلال اسعد وجلال ضاهر، والقس سليم صهيوني رئيس الطائفة الانجيلية، ، امين عام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نزيه جمول، الامير حارث شهاب والأستاذ محمد السماك عضوي اللجنة الوطنية المسيحية الإسلامية للحوار.ا

استهل اللقاء بكلمة ترحيبية القاها غبطة البطريرك وجه فيها نداء الى الأسرة الدولية لوقف الحروب والصراعات وتأمين عودة اللاجئين والنازحين الى بلدانهم، وقال:” باسم اصحاب القداسة والغبطة والسعادة البطاركة، السفير البابوي، الأساقفة، اصحاب المقامات الرفيعة الشيوخ المسلمين ممثلي رؤساء الطوائف السنية والشيعية والدرزية والعلوية واعضاء لجنة  الحوار بين الاديان الإسلامية والمسيحية ،ا

يسعدني ويشرفني ان ارحب بكم سيد الرئيس وبمعالي الوزير ممثلا فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية وبالشخصيات السويسرية واللبنانية المرافقة.ا

ان هذا الحضور لأصحاب المقامات الرفيعة المسلمة و المسيحية تعبر بوضوح عن خصوصية لبنان كبلد تلاقي وحوار بين الأديان.ا

في الواقع تعيش على هذه الأرض اللبنانية جميع الكنائس الكاثوليكية والأورثوذكسية والبروتستانتينية، وهي تنتمي الى مجلس كنائس الشرق الأوسط ، هذا على الصعيد الإقليمي. اما على الصعيد الوطني فنحن نتعاون معا ونتحد في حياة مسكونية روحية وراعوية بالمحبة والحقيقة.ا

كما نعيش على الأراضي اللبنانية جماعات مسلمة: سنية وشيعية ودرزية وعلوية، تجمعنا بها روح من الاخوة والتعاون وسط حوار بين الأديان والثقافات والمصير. هذا إضافة الى المشاركة في السلطة وفي ادارة البلاد من دون ان يكون هناك دين للدولة ولكن باحترام كل الديانات فان كل شيء منظم وفق الدستور والميثاق الوطني.ا

ان هذه الخصوصية المزدوجة التي تميز لبنان سواء على الصعيد المسكوني او على صعيد الحوار بين الأديان تجعل من هذا البلد بلد رسالة ونموذج كما وصفه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني.ا

وفي هذه الاوقات الصعبة التي تمر بها بلدان الشرق الاوسط ندرك تماما كم ان هذا التعاون والتعايش بين المسيحيين والمسلمين يشكل منارة امل لشعوب هذه المنطقة المعذبة.ا

نوجه نداء الى الأسرة الدولية لكي تتحمل مسؤوليتها وتبذل جهدها لوضع حد للصراعات والحروب الدائرة ولتامين عودة كريمة للاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين والعراقيين وغيرهم الى بلادهم. وحق العودة هذا يجب ان يكون اولوية. فهذا من حقهم كمواطنين ان يحافظوا على ثقافتهم وحضارتهم وان يستمروا في كتابة تاريخهم. لذلك لا يجب ربط مسألة عودتهم بالحلول  السياسية التي  قد يستغرق سنين وسنين نظرا لإرتباطه بمصالح القوى النافذة.ا

بدوره شكر الرئيس السويسري الان بيرسيه صاحب الغبطة على حفاوة الاستقبال معربًا عن تأثره بهذا اللقاء الجامع وقال: “لقد تشرفت بهذه الضيافة وحفاوة الاستقبال وانا اترجم هذا اللقاء  كعلامة صداقة تجمع بين بلدينا وكعلامة اهتمام على التبادل المثمر بين بلدينا والعلاقة التاريخية العريقة التي تجمعنا، والتجربة التاريخية ايضا التي عشناها كما عاشها لبنان والغنية بالتنوع والتسامح.”ا

وأضاف بيرسيه:” زيارتي  الى لبنان هي علامة دعم لهذا البلد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط عدائية تضعفه وتنهكه وفي غالبيتها دينية وفي هذا الإطار يترتب على المسؤولين الروحيين مسؤولية كبيرة تجاه بعضهم البعض للدلالة على طريق الحوار والتبادل والسلام. ونحن نعلم جيدا كم هي وعرة هذه الطريق وما يعترضها من صعوبات كما يجمع بين بلدينا تاريخ مشترك غني بالتنوع والتطور على الرغم من الآلام وان الجهود المبذولة للوصول الى طريق السلام تحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة. كما ذكر الكاتب اللبناني الفرنسي امين معلوف بان الأشخاص يغتنون بهويات مختلفة وظرفية وهذا امر مثير واليوم المس هذا التنوع الغني معكم انتم الموجودون هنا بتنوعكم في لقاء الصداقة هذا.”ا

وتابع بيرسيه:” لقد ذكرتم يا صاحب الغبطة اهمية الحوار بين الأديان وانا شخصيا اعتبر لبنان بلدا نموذجا للحوار بين الأديان. قليلة هي الأشياء التي تأثرت بها في حياتي ومن بينها زيارتي منذ سنوات الى منطقة حاصبيا في جنوب لبنان حيث التقيت في صالة واحدة مجموعة من الاشخاص بصفتي رئيس مجلس الشيوخ السويسري وكان هناك نحو 150 شخصا وقيل لي انهم ينتمون الى طوائف ومذاهب متنوعة وهم يعرفون بعضهم البعض منذ ايام الدراسة واجتمعوا في اجواء من الفرح، تأثرت كثيرا بهذا اللقاء الذي  اكد على ان هذا البلد غني بتنوعه وهذه ميزة فريدة. وهذه الزيارة مهمة ليس فقط بالنسبة للعلاقات الثنائية بين لبنان وسويسرا وانما ايضا للتذكير بان الوضع في المنطقة ولا سيما بالنسبة لموضوع النازحين السوريين ليس مسألة تتعلق بسوريا او لبنان فقط وانما هذا موضوع عالمي. لقد جئنا لنؤكد على اهتمامنا بالموضوع ودعمنا له. وكان من احد عناوين لقائنا امس برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء دعم اعتبار لبنان مركزا للحوار بين الاديان،  وفي هذا الشأن يمكنكم الإتكال علينا.”ا

ثم كانت كلمات لرؤساء الطوائف ولممثليهم ركزوا في خلالها على موضوع احترام حرية الإنسان وكرامته وحقه في العيش على ارضه طالبين من سويسرا بذل الجهود للتاثير على المجتمع الدولي لوقف الحرب الدائرة في سوريا وعدد من دول الشرق الاوسط لينعم الإنسان بعيش كريم في جو من السلام والمحبة وتقبل الآخر.ا

كما طلب من الرئيس السويسري مساعدة بلاده للإفراج عن المختطفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية داعش من ابناء السويداء ومطراني حلب. وكان تشديد على تقديم حل للقضية الفلسطينية الامر الذي من شأنه ان يريح منطقة الشرق الأوسط ويوقف الة الدمار والحرب فيها.ا

وفي رده على الأسئلة اكد الرئيس بيرسيه على عمل سويسرا الدائم لاحلال السلام ومساعدتها للنازحين السوريين على الرغم من التعقيدات التي يشهدها هذا الملف مشددا على اهتمام بلده بالوضع في المنطقة.ا

وختم بيرسيه شاكرا لغبطته “الجهود التي يبذلها على المستويات كافة ولا سيما في ما يتعلق بتعزيز الحوار بين الأديان وتبادل الثقافات.”ا

كما استقبل غبطته وفدا من ابرشية الموصل وكركوك وكوردستان للسريان الكاثوليك ضم الأب روني موميكا راعي كنيسة مار افرام في قرقوش واعضاء من منتدى المرأة وكان عرض للوضع في العراق ووضع المسيحيين في سهل نينوى ولاسيما قرقوش التي هي المركز الأكبر للمسيحيين في العراق، ولنشاطات المنتدى الذي يضم اكثر من الف امرأة تهتم بنشاطات دينية واجتماعية وثقافية بهدف بناء المرأة خصوصا بعد التحديات والصعوبات الي واجهتها في الموصل ونينوى مع اعتداءات داعش.ا

 

Tagged as

Radio Maria Medio Oriente

Current track

Title

Artist