البابا تواضروس: انتقال الأقباط من شمال سيناء تدبير استثنائي ومؤقت

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

تشكل أعمال العنف المرتكبة بحق المسيحيين والمسجلة في شمال سيناء استثناءات في بلد أتت إليه العائلة المقدسة الهاربة من هيرودس بحثًا عن الملجأ والحماية. من خلال هذا التذكير الواضح بقصة هروب العائلة المقدسة إلى مصر، أراد البابا تواضروس الثاني أن يقلص التهويل المتعلق بوضع المسيحيين في مصر الذي ازداد مؤخرًا من جراء أعمال العنف والجرائم التي استهدفت الجماعة القبطية

وفي مقابلة تلفزيونية بثّتها شبكة “سي بي سي” المحلية، رغب بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؛ أكبر كنيسة من حيث العدد في العالم العربي، في التشديد على أن اعتداءات المجموعات الجهادية تضرب مسيحيي مصر طبعًا، وإنما أيضًا الجيش والقوى الأمنية والقضاء. ولفت إلى أن وراء هذه الأعمال الإرهابية التي يقوم بها جهاديون مرتبطون بتنظيم “الدولة الإسلامية”، توجد قوى ومنظمات غريبة عن المجتمع المصري تسعى إلى تقسيم مصر

وسلط البابا تواضروس الثاني الضوء أيضًا على العلاقات المتناغمة القائمة بين الكنيسة والمؤسسات المدنية، ليردّ بشكل غير مباشر على الانتقادات بشأن انحياز الكنيسة المفرط إلى التكتل السياسي والاجتماعي الذي يرأسه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وأعاد التأكيد على أن العلاقات الطيبة بين الكنيسة والمؤسسات المدنية “لا تشكّل واقعًا سلبيًا”، وأن الكنيسة تستطيع أن تقوم برسالتها بهدوء أكبر في ظل غياب التباعد بين الكنيسة والدولة ولدى سيادة الوفاق بين مختلف شرائح المجتمع

وفيما يتعلق بالنزوح القسري لأكثر من ثلاثمائة عائلة قبطية هربت في شباط الفائت من شمال سيناء عقب سلسلة من أعمال العنف والاغتيالات التي استهدفت الجماعة المسيحية المحلية، قال البطريرك تواضروس الثاني أن نقلها شكّل تدبيرًا استثنائيًا ومؤقتًا اتُخذ للحفاظ على أرواح الجميع، مؤكدًا أن العائلات النازحة ستتمكن من العودة إلى ديارها عما قريب

من جانبه، أكد أسقف العريش للأقباط الأرثوذكس في 26 آذار نبأ عودة المسيحيين إلى شمال سيناء بعد نزوحهم منها. وكان الأسقف قد ذكر أن القداديس تقام يوميًا في العريش نافيًا الشائعات التي تم تداولها في الأيام الأخيرة على الإنترنت عن “مطاردة للكهنة” من قبل مجموعات إرهابية في عاصمة المحافظة، ومؤكدًا أن الوضع الأمني العام في المنطقة يعود إلى طبيعته

 

 
 
PageLines