البابا فرنسيس يستقبل وفدا من المجلس الميتودي العالمي ويشدد على أهمية متابعة الحوار

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

استقبل البابا فرنسيس عند الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح اليوم الخميس في قاعة الكونسيستوار بالفاتيكان وفداً من المجلس الميتودي العالمي. وجه البابا لضيوفه الاثنين والخمسين كلمة استهلها مرحباً بهم ومعرباً عن سروره الكبير للقائهم في الفاتيكان وقال إنه يرفع الشكر لله من أجل تحرّرنا من عبودية الشك المتبادل وأن نكون غرباء وإذ أشار إلى اليوبيل الخمسيني الذي أعلن عنه النبي موسى في سفر الأحبار لفت البابا إلى أن الحوار بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الميتودية استغرق خمسين عاماً وكان حواراً تميّز بالصبر والأخوّة، مؤكداً أن الطرفين باتا يشعران اليوم أنهما جزء من عائلة الله وقد حصل هذا الأمر بفضل الحوار الثنائي.

بعدها انتقل البابا إلى الحديث عن المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني الذي ما يزال يحثّنا اليوم على الميل إلى معرفة أعمق بين المسيحيين المنتمين إلى مختلف الطوائف وذلك من خلال الحوار الذي ينبع من المحبة تجاه الحقيقة وبروح من المحبة والتواضع. واعتبر البابا فرنسيس أن الحوار الحقيقي والأصيل يشجّع الجميع على التلاقي بصدق وتواضع، تحرّكهم الرغبة في التعلّم من بعضهم البعض، وتوجّه إلى ضيوفه قائلا: إننا أخوة نفرح بالتلاقي من جديد بعد فترة طويلة من الانفصال، ونُسرّ بالسير معاً وبفتح قلوبنا لبعضنا البعض بسخاء. وأضاف أن الطرفين يتابعان السير في هذا السبيل مدركين أن الله يباركهما، لأن الطريق انطلقت منه وتعود إليه.

هذا ثم انتقل البابا إلى الحديث عن الوثيقة الأخيرة التي أصدرتها لجنة الحوار بين الكنيستين وقد سلطت الضوء على موضوع القداسة وذكّر بأن جون ويسلي كان حريصاً على مساعدة القريب وعلى عيش حياة مقدسة. ولفت إلى أن مثال هذا الرجل وكلماته تشجع الجميع على تكريس ذواتهم لدراسة الكتاب المقدس والصلاة. وأضاف البابا أنه من الجميل أن نرى كيف يزرع الرب هباته في كل مكان مشدداً على ضرورة أن يترسخ الجميع في الشهادة للإيمان. وأكد فرنسيس أن الإيمان يصبح ملموساً عندما يُترجم بالمحبة، لاسيما من خلال خدمة الفقراء والمهمشين وقال إن الكاثوليك والميتوديين يستجيبون لدعوة الرب لهم عندما يسعون إلى التخفيف من معاناة الضعفاء والمحتاجين الذين يقيمون في مجتمعاتنا ومع ذلك يشعرون بأنهم بعيدون وغرباء.

هذا ثم أكد البابا أن الطرفين لا يستطيعان النمو في القداسة إن لم يحصل نمو في الشركة، لافتاً إلى أن هذه هي الطريق التي تنفتح اليوم أمامَ المرحلة المقبلة من الحوار الثنائي والذي يتم تحت عنوان المصالحة. وقال إننا لا نستطيع أن نتحدث عن الصلاة والمحبة إن لم نعمل معاً من أجل المصالحة والشركة التامة بين الكاثوليك والميتوديين. في الختام وجه البابا كلمة شكر مجدداً إلى ضيوفه على زيارتهم للفاتيكان وعبّر عن امتنانه للجهود التي تبذلها لجنة الحوار ورحّب بالانجازات التي تحققت لغاية اليوم، مؤكداً أن المهمة لم تنتهِ بعد إذ إننا مدعوون لمتابعة السير قدماً والنظر إلى الأمام وحثّ فرنسيس ضيوفه على رفع الصلوات لله كي يعضد المسيرة المشتركة.

 
 
PageLines