البابا فرنسيس يستقبل المتروبوليت هيلاريون في الفاتيكان. مقابلة مع المسؤول الكنسي الروسي

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

استقبل البابا فرنسيس يوم أمس الثلاثاء في بيت القديسة مارتا بدولة حاضرة الفاتيكان المتروبوليت هيلاريون، رئيس قسم العلاقات الكنسية الخارجية في بطريركية موسكو الذي يزور روما والفاتيكان على رأس وفد كنسي روسي. في أعقاب اللقاء أجرى القسم الإنجليزي براديو الفاتيكان مقابلة مع المتروبوليت هيلاريون الذي أشار إلى أهمية حدث عرض ذخائر القديس نيكولاوس في موسكو وسان بطرسبورغ قبل إعادتها إلى الفاتيكان الشهر الفائت لافتا إلى أن حوالي مليونين وخمسمائة ألف شخص جاؤوا من مختلف أنحاء البلاد ليكرّموا ذخائر هذا القديس، ومن بينهم أشخاص اصطفوا لست أو ثماني وعشر ساعات متواصلة. وأوضح المسؤول الأرثوذكسي الروسي أنه تطرق مع البابا فرنسيس إلى العلاقات القائمة بين الفاتيكان والكنيسة الأرثوذكسية الروسية، مشيرا إلى التطور الهام الذي شهدته هذه العلاقات الثنائية على مدى العقود الماضية. وذكّر بالزيارات التي قام بها المتروبوليت نيكوديموس إلى روما في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي على الرغم من التعتيم الإعلامي الذي انتهجه النظام السوفيتي السابق بشأن تلك الزيارات.

وأوضح المتروبوليت هيلاريون ـ في سياق حديثه عن تطور العلاقات بين كنيستي روما وموسكو ـ أن الحدث الأبرز الذي استقطب اهتمام الشعب الروسي كان اللقاء التاريخي الذي تم بين البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في كوبا في شباط فبراير من العام الماضي. كما شكل حدث عرض ذخائر القديس نيكولاوس في روسيا الحدث الأهم بالنسبة للمؤمنين الأرثوذكس المحليين. وذكّر بأن التلفزيون الروسي قام بنقل مباشر لهذا الحدث في وقت توجّه فيه البطريرك كيريل بالشكر إلى البابا فرنسيس ورئيس أساقفة باري.

وفي رد على سؤال بشأن احتمال قيام البابا فرنسيس بزيارة إلى موسكو أو قيام البطريرك كيريل بزيارة إلى الفاتيكان قال المسؤول عن قسم العلاقات الكنسية الخارجية في بطريركية موسكو إن هذا الأمر ليس موضعا للدرس في الوقت الراهن. ولم تخلُ كلمات هيلاريون من الإشارة إلى بعض المبادرات المشتركة التي يقوم بها الطرفان لافتا بنوع خاص إلى تأسيس فريق عمل يضم ممثلين عن الكنيستين ويُعنى بتقديم المساعدة الإنسانية للمسيحيين في الشرق الأوسط، كما يسعى إلى إحصاء الكنائس والأديرة والمزارات التي دُمرت أو تعرضت للأضرار بسبب الحرب الدائرة في سورية. وعبّر المسؤول الكنسي الروسي ـ في ختام حديثه لإذاعتنا ـ عن أمله بأن تنتهي الحرب السورية في أسرع وقت ممكن، لكنه لفت إلى الجهود الحثيثة التي ينبغي بذلها بعد نهاية الصراع المسلح من أجل إعادة إعمار البلاد والكنائس فضلا عن توفير مناطق آمنة للمسيحيين كي يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

يشار هنا إلى أن أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا في أواخر شهر آب أغسطس الماضي عقد خلالها لقاءات مع عدد من المسؤولين السياسيين والدينيين في طليعتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل وكانت الزيارة الأولى لمسؤول فاتيكاني بهذا المستوى منذ أكثر من ثمانية عشر عاما. وقال نيافته في حديث لإذاعتنا في أعقاب الزيارة إن النتائج كانت إيجابية بمجملها وأضاف أن اللقاءات مع القادة المدنيين والكنسيين المحليين اتسمت بالودية وأجواء الإصغاء والاحترام كما كانت اللقاءات بناءة. 

 
 
PageLines