البابا فرنسيس يستقبل وفدا من المؤتمر العالمي للديانات من أجل السلام

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

استقبل البابا فرنسيس عند الساعة التاسعة من صباح اليوم الأربعاء في قاعة البابا بولس السادس بالفاتيكان ـ وقبل مقابلته العامة مع المؤمنين ـ وفدا من “المؤتمر العالمي للديانات من أجل السلام”. وجه البابا لضيوفه الثمانين كلمة استلها شاكراً إياهم على حضورهم وتوجّه بالشكر أيضاً إلى رئيس المجلس البابوي للحوار ما بين الأديان الكاردينال جان لوي توران على الكلمة التي ألقاها للمناسبة. وأكد فرنسيس أن السلام هو واجبٌ ملحٌّ أيضا في عالمنا المعاصر الذي تعاني فيه شعوب بأسرها من الحروب والعنف. كما أن السلامَ عطيةٌ إلهية واكتسابٌ بشري في الآن معا. ولهذا السبب ـ تابع البابا يقول ـ يتعين على مؤمني كلّ الديانات أن يبتهلوا هذه العطية، كما أن جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة، لاسيما أولئك الذين يشغلون مناصب مسؤولة، مدعوون إلى العمل من أجل السلام من خلال القلب والعقل واليدَين، لأن السلام يُبنى بطريقة حِرفية، والسلام والعدالة يُبنيان معا.

مضى البابا فرنسيس إلى القول إن الديانات بمواردها الروحية والمعنوية، وفي إطار بناء السلام، تلعب دوراً مميّزاً لا بديل عنه. كما أن الديانات لا يسعها أن تتبنى موقفاً حيادياً أو مبهماً تجاه السلام. إن من يمارس العنف أو يبرّره باسم الدين يسيء بشكل خطير إلى الله، الذي هو سلام ومصدر السلام وقد ترك لدى الكائن البشري انعكاساً لحكمته وقوّته وجماله. هذا ثم عبّر البابا عن تقديره وامتنانه للجهود التي يقوم بها “المؤتمر العالمي للديانات من أجل السلام”، قائلاً إن ضيوفه يقدّمون خدمةً ثمينة لصالح الديانات والسلام على حد سواء، لأن الديانات تتوق في طبيعتها إلى تعزيز السلام، من خلال العدالة والأخوّة ونزع السلاح والاعتناء بالخليقة.

ولم تخلُ كلمة البابا من الإشارة إلى أهمية أن تبذل الديانات جهداً مشتركاً في مجال التعاون من أجل تعزيز الإيكولوجيا المتكاملة أيضا. وقال إن الكتاب المقدس يساعدنا في هذا الإطار إذ يعيدنا إلى نظرة الخالق الذي “رأى كل ما عمله فإذا هو حسنٌ جداً” (تكوين 1، 31) واعتبر البابا أن الديانات تتمتع بالموارد اللازمة من أجل تطوير تحالف خلقي يعزز احترام كرامة الكائن البشري والاعتناء بالخليقة. بعدها أكد فرنسيس أن ثمة أمثلة جيدة عدة أُنجزت في مختلف أنحاء العالم وعكست قوة التعاون ما بين الأديان من أجل التصدي للصراعات العنيفة وتعزيز التنمية المستدامة وحماية الأرض. في ختام كلمته حث البابا وفد “المؤتمر العالمي للديانات من أجل السلام” على متابعة السير في هذه الدرب واضعين ثقتهم بمساعدة الله الكلي القدرة وبالإرادة الحسنة للمؤمنين والعديد من الأشخاص الآخرين سائلا الله أن يبارك الجميع ويجعل التزامهم لصالح السلام مثمرا.

 
 
PageLines