البابا فرنسيس يقيم اتصالا مباشرا بالصوت والصورة مع طاقم المحطة الفضائية الدولية

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

أجرى البابا فرنسيس بعد ظهر أمس الخميس بتوقيت روما اتصالا مباشرا بالصوت والصورة مع رواد الفضاء المتواجدين على متن المحطة الفضائية الدولية. قال البابا لمحاوريه الستة إنهم يشكلون “قصرا زجاجياً صغيرا”. استغرق حوار البابا مع طاقم المحطة حوالي خمس وعشرين دقيقة، وطرح عليهم أيضا بعض الأسئلة. قال البابا فرنسيس إن علم الفضاء يحملنا على التأمل بالآفاق الغير محدودة للكون، ويدفع بالإنسان إلى طرح تساؤلات عن مصدره ومصيره النهائي. وفي وقت حيا فيه رائد الفضاء الإيطالي باولو نيسبولي البابا وعبّر عن أمله بأن يتمكن اللاهوتيون والفلاسفة والكتّاب والشعراء من زيارة المحطة الفضائية ذكّر فرنسيس بالجملة الأخيرة التي اختتم فيها دانتيه أليغييري “الكوميديا الإلهية” la Divina Commedia فكتب إن “الحب يحرّك الشمس والنجوم الأخرى”، وسأل رواد الفضاء ماذا تعني هذه الجملة بالنسبة إليهم. فأجاب على هذا السؤال رائد الفضاء الروسي ألكسندر ميسوركين الذي تطرق إلى كتاب أنطوان دو سانت إيكزوبيري الشهير “الأمير الصغير” وقال إن هذا العمل يحكي قصة صبي كان مستعدا ليهب حياته من أجل إنقاذ النباتات والحيوانات على الأرض، واعتبر ميسوركين أن الحب هو القوة التي تحمل الإنسان على بذل حياته من أجل شخص آخر.

بعدها سأل البابا محاوريه عن الأسباب التي دفعتهم ليصيروا رواد فضاء، فأجابه رائد الفضاء الروسي سيرغاي ريازانسكي قائلا إن خياره ارتبط بشخصية جده الذي كان مهندسا  وعمل على بعثة “سبوتنيك واحد”. أما رائد الفضاء الأمريكي رندي بريزنيك فتوقف عند أهمية أن نرى الأرض من وجهة نظر الله، وأن ننظر إلى جمال الأرض. وفي رد على سؤال للبابا بشأن الأمور المدهشة التي يعيشها رواد الفضاء على متن المحطة الفضائية الدولية قال رائد الفضاء الأمريكي مارك تي فاندي هاي إن التعامل مع مسألة ما من وجهة نظر مختلفة يجعلها مألوفة! هذا ثم قال البابا فرنسيس إن مجتمعنا مطبوع اليوم بالفردانية، بيد أن التعاون أسياسي جدا في الحياة. ومن هذا المنطلق طلب البابا من طاقم المحطة الفضائية الدولية أن يضربوا له مثالا على التعاون فيما بينهم. فرد على هذا السؤال رائد الفضاء الأمريكي جوزيف أكابا قائلا إن المحطة الفضائية تشكل مثالا كبيرا على التعاون الدولي. وأوضح أن الرجال الستة قادرون على تحسين أدائهم من خلال التعاون المتبادل. في ختام اتصاله مع طاقم المحطة الفضائية الدولية عبّر البابا فرنسيس لرواد الفضاء عن شكره وامتنانه لهم وقال إنه يشعر وكأنهم يمثلون العائلة البشرية برمتها في إطار مشروع البحث الكبير المعروف باسم المحطة الفضائية الدولية.

 
 
PageLines