البابا فرنسيس: لتعضدنا مريم العذراء كي نتمكّن من فتح قلبنا على نعمة الله ورحمته

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود من المؤمنين في ساحة القديس بطرس، قدموا من أنحاء مختلفة من العالم، ووجه كلمة استهلها مشيرا إلى أخبار يومية سيئة: قتل، حوادث وكوارث… وأضاف أنه في إنجيل اليوم، يشير يسوع إلى حدثين مأساويين أثارا ضجة كبيرة في ذاك الوقت: قمع عنيف من قبل الجنود الرومان داخل الهيكل؛ وسقوط البرج في سِلوام في أورشليم والذي تسبب بوقوع ثماني عشرة ضحية (راجع لوقا 13، 1 ـ 5).

تابع البابا فرنسيس كلمته مشيرا إلى أن يسوع يعرف ذهنية المستمعين إليه، وأنهم يفسّرون هذا النوع من الأحداث بشكل خاطئ. فهم يعتقدون في الواقع أنه إذا مات هؤلاء بهذا الشكل القاسي، فذلك علامة على أن الله قد عاقبهم على ذنب خطير قد ارتكبوه، وبمعنى ما “إنهم يستحقون ذلك”. وأضاف الأب الأقدس أن يسوع يرفض بوضوح هذه النظرة لأن الله لا يسمح بالمآسي للمعاقبة على الذنوب، وأشار إلى أن يسوع يدعو إلى استنتاج تنبيه يعني الجميع، لأننا جميعنا خطأة؛ وقال للذين سألوه “إن لم تتوبوا، تهلكوا بأجمعكم مثلهم” (لوقا 13، 3). وأضاف البابا فرنسيس أنه اليوم أيضًا، وأمام أحداث مؤلمة، قد تأتي تجربة “إلقاء” المسؤولية على الضحايا أو حتى على الله نفسه وأشار إلى أن الإنجيل يدعونا إلى التأمل: ما هي الفكرة التي كوّناها عن الله؟ وقال الأب الأقدس إن يسوع يدعونا إلى أن نغير قلبنا، وإلى القيام بتغيير جذري في مسيرة حياتنا والسير في درب الإنجيل، مشددا على ضرورة التوبة. وفي ختام كلمته، سأل البابا فرنسيس مريم العذراء أن تعضدنا كي نتمكّن من أن نفتح القلب على نعمة الله ورحمته؛ وأن تساعدنا كي لا نحكم أبدًا على الآخرين.

وبعد صلاة التبشير الملائكي، وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة أشار فيها إلى مأساة اللاجئين الفارّين من حروب وأوضاع أخرى غير إنسانية، وقال: بنوع خاص، إن اليونان وباقي البلدان التي هي في الخط الأول تقدّم لهم مساعدة سخية، تتطلّب تعاون جميع البلدان وأضاف أن جوابًا جماعيًا قد يكون فعالاً. وفي الوقت نفسه، تابع البابا فرنسيس قائلا إنه تلقى برجاء نبأ وقف الأعمال العدائية في سورية، ودعا الجميع لرفع الصلاة كي يؤدي ذلك إلى التخفيف عن السكان المعانين من خلال تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية، وإلى فتح الطريق أمام الحوار والسلام المنشود كثيرا. كما وعبّر الأب الأقدس في كلمته بعد صلاة التبشير الملائكي عن قربه من سكان جزر فيجي التي ضربها إعصار قوي، وقال إنه يرفع الصلاة من أجل الضحايا وجميع الذين يعملون لتقديم المساعدة.

 
 
PageLines