البابا فرنسيس: لتساعدنا العذراء لنُشعَّ بشهادة الشركة والخدمة والمحبة تجاه الفقراء

Posted · Add Comment

نقلا عن اذاعة الفاتيكان

في ختام الذبيحة الإلهية التي ترأسها قداسة البابا فرنسيس في مركز الدراسات في إيكاتيبيك تلا الحبر الأعظم صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين وألقى كلمة استهلها بالقول في القراءة الأولى من هذا الأحد يترك موسى وصيّة للشعب. في زمن الحصاد وزمن الوفرة والبواكير لا تنسى أبدًا أصلك. إن عمل النعمة يولد في شخص وفي شعب قادر على التذكّر، يملك جذوره في الماضي الذي بين أنوار وظلال ولّد الحاضر. وإذ يمكننا أن نرفع الشكر لله لأن الأرض أثمرت ويمكننا أن نصنع الخبز، يدعو موسى الشعب ليتذكّر معدِّدًا الظروف الصعبة التي اضطُرَّ للعبور من خلالها

تابع البابا فرنسيس يقول في يوم العيد هذا يمكننا الاحتفال بمدى صلاح الرب معنا، ونرفع الشكر على الفرصة بأن نجتمع لنقدّم للآب الصالح بواكير أبنائنا وأحفادنا، أحلامنا ومشاريعنا؛ بواكير ثقافاتنا ولغاتنا وتقاليدنا؛ بواكير التزامنا… كم كان صعبًا عليكم جميعًا أن تصلوا إلى هنا! كم اضطررتم للسير لتجعلوا من هذا اليوم يوم عيد وشكر! وكم من الأشخاص ساروا ولم يصلوا ولكن وبفضلهم تمكننا من المضي قدمًا. واليوم، وإذ نتّبع دعوة موسى وكشعب نريد أن نتذكّر، نريد أن نكون شعب الذكرى الحيّة لعبور الله في شعبه ومن خلاله. نريد أن ننظر إلى الأبناء مدركين أنهم لن يرثوا أرضًا وحسب وإنما لغة وثقافة وتقليدًا أيضًا، لا بل سيرثون الثمرة الحيّة للإيمان الذي يذكّر بعبور الله الأكيد في هذه الأرض، واليقين بقربه وتضامنه، يقين يساعدنا على رفع رؤوسنا وانتظار الفجر

أضاف الحبر الأعظم يقول أتَّحدُ معكم أيضًا في ذكرى الامتنان هذه، الذكرى الحيّة لعبور الله في حياتكم. وإذ أنظر إلى أبنائكم لا يمكنني إلا أن أتوجه إليكم بالكلمات التي وجهها الطوباوي بولس السادس للشعب المكسيكي: “لا يمكن للمسيحي إلا أن يُظهر تضامنه ليحلّ أوضاع الذين لم يصل إليهم بعد خبز الثقافة أو فرص العمل المشرّف… كما لا يمكنه أن يقف غير مبال فيما لا تجد الأجيال الجديدة الطريقة لتحقيق طموحاتها” ويتابع موجّها دعوة: “ينبغي عليكم أن تقفوا على الدوام في الصفوف الأماميّة باذلين جميع الجهود من أجل تحسين أوضاع الذين يعانون من الفقر والعوز” وأن تروا “في كل إنسان أخًا لكم والمسيح في كل أخ”

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول أرغب في أن أدعوكم اليوم مجدّدًا لتقفوا في الصفوف الأماميّة وتكونوا مقدامين في جميع المبادرات التي يمكنها أن تساهم في جعل هذه الأرض المكسيكية المباركة أرضًا للفرص حيث لا ينبغي على المرء أن يهاجر ليحلم، ولا أن يُستغلَّ ليعمَل، ولا أن يُصبح بؤس وفقر العديد اغتنام فرص لقليلين. أرض لا يجب أن تبكي على رجال ونساء، شباب وأطفال ينتهون ضحايا بين أيادي تجار الموت. هذه الأرض المطبوعة بحضور العذراء سيّدة غوادالوبي تلك التي تتقدّمنا دائمًا في المحبة، لنتوجّه إليها قائلين: “أيتها العذراء القديسة ساعدينا لنُشعَّ بشهادة الشركة والخدمة والإيمان المتّقد والسخي والعدالة والمحبة تجاه الفقراء لكي يصل فرح الإنجيل إلى أقاصي الأرض ولا تُحرم من نوره أي ضاحية” (فرح الإنجيل، عدد 288)

 
 
PageLines