البابا فرنسيس: الروح القدس هو الذي ينمّي ملكوت الله في داخلنا

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

“ملكوت الله ليس عرضًا أو مهرجانًا، والروح القدس هو الذي ينمّيه لا المخططات الراعويّة” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان والتي استهلّها انطلاقًا من السؤال الذي وجّهه الفريسيّون يسوع في الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجيّة اليوم من القديس لوقا: “مَتى يَأتي مَلكوتُ الله؟

تابع البابا فرنسيس يقول سؤال بسيط يولد من قلب صالح ويظهر مرّات عديدة في الإنجيل، على سبيل المثال عندما كان يوحنا المعمدان في السجن وسمع بأعمال يسوع فأَرسَلَ تَلاميذَه يَسأَلُه بِلِسانِهم: “أَأَنتَ الآتي، أَم آخَرَ نَنتَظِر؟”، أو في مقطع آخر عندما يعود هذا السؤال بشكل وقح “إِن كُنتَ ابنَ الله، فَانزِل عن الصَّليب”، إنّه الشك عينه والحشريّة عينها لمعرفة متى سيأتي ملكوت الله

أضاف الحبر الأعظم يقول أجابهم يسوع قائلاً: “إِنَّ مَلكوتَ اللهِ بَينَكُم”، إنه الإعلان الفرح نفسه الذي أعلنه يسوع في مجمع الناصرة بعد أن قرأ من سِفر النَّبِيِّ أَشَعيا وقال “اليوم تَمَّت هذه الآيةُ بِمَسمَعٍ مِنكُم”. كالبذرة التي إذا زُرعت تنمو من الداخل هكذا ينمو ملكوت الله الخفيِّ في وسطنا. لكن من ينمّي هذه البذرة ومن يجعلها تفرخ؟ الله، الروح القدس المقيم في داخلنا. الروح القدس هو روح الوداعة والتواضع، إنّه روح الطاعة والبساطة؛ هو الذي ينمّي ملكوت الله في داخلنا لا المخططات الراعويّة

تابع الأب الأقدس مؤكّدًا أن ملكوت الله هو مفاجأة على الدوام، لأنّه عطيّة من الرب، ويسوع يقول لنا “لا يَأتي مَلَكوتُ اللهِ عَلى وَجهٍ يُراقَب. وَلَن يُقال: ها هُوَذا هُنا، أَو ها هُوَذا هُناك”؛ ملكوت الله ليس عرضًا ولا مهرجانًا. ملكوت الله لا يتماشى مع الكبرياء والغرور ولا يحب الإعلانات بل هو متواضع وينمو في الخفاء. إنَّ ملكوت الله ينمو في الخفاء على الدوام بفضل عمل الروح القدس في داخلنا وهو الذي يجعله يزهر ويثمر

أضاف الحبر الأعظم يقول جميعنا مدعوون لنسير درب ملكوت الله هذه إنها دعوة ونعمة، إنها عطيّة مجانيّة لا يمكن شراؤها بل الله هو الذي يعطينا إياها؛ ولذلك لنسأل أنفسنا اليوم نحن المعمّدين الذين نلنا الروح القدس: “كيف هي علاقتي بالروح القدس الذي ينمّي ملكوت الله في داخلي؟”، “هل أؤمن حقًّا أنَّ ملكوت الله في وسطنا وهو خفي أم أنني أفضل العروض والمهرجانات؟”. وختم البابا فرنسيس عظته داعيًّا المؤمنين كي يطلبوا من الروح القدس نعمة أن تزهر فينا وفي الكنيسة بذرة ملكوت الله فتكبر وتصبح ملجأ لأناس كثيرين وتعطي ثمار قداسة 

 
 
PageLines