كلمة البابا إلى المشاركين في أول لقاء عالمي ـ الرياضة والإيمان

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

التقى قداسة البابا فرنسيس عصر أمس الأربعاء في قاعة بولس السادس بالفاتيكان المشاركين في لقاء ينظمه المجلس البابوي للثقافة من الخامس حتى السابع من تشرين الأول أكتوبر حول الرياضة والإيمان، ووجه الأب الأقدس كلمة ضمّنها تحية لجميع الحاضرين الذين قدموا إلى الفاتيكان للمشاركة في هذا اللقاء العالمي حول الخدمة الثمينة التي تقدّمها الرياضة للإنسانية وخصّ بالذكر رئيس المجلس البابوي للثقافة الكاردينال جان فرنكو رفازي؛ وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية السيد توماس باخ

قال البابا فرنسيس إن الرياضة هي نشاط بشري ذو قيمة كبيرة، وأضاف أنه خلال الأشهر الأخيرة، شاهدنا كيف أن الألعاب الأولمبية والبارالمبية كانت محور اهتمام العالم بأسره، مشيرًا إلى أن الشعار الأولمبي “أعلى، أسرع، أقوى” يشكل دعوة إلى تنمية المواهب التي أعطانا إياها الله. وتحدث الأب الأقدس في كلمته أيضًا عن ميزة أخرى هامة للرياضة وهي أنها لا تقتصر فقط على الرياضيين ذوي الأداء العالي، إذ هناك أيضًا رياضة الهواة التي لا تهدف إلى المنافسة وإنما تتيح للجميع تحسين صحتهم وتعلّم العمل كفريق، وتعلّم الفوز والخسارة أيضًا. ولذا ـ أضاف البابا فرنسيس ـ من الأهمية بمكان أن يتمكّن الجميع من المشاركة في النشاطات الرياضية، معبّرا في الآن الواحد عن سروره باهتمامهم خلال هذه الأيام بضمان أن تصبح الرياضة أكثر شمولاً ويستفيد الجميع من فوائده

قال البابا فرنسيس إن تقاليدنا الدينية تتقاسم الالتزام بضمان احترام كرامة كل كائن بشري، وعبّر عن سروره باهتمام المؤسسات الرياضية العالمية بقيمة الإدماج مضيفًا أن الحركة البارالمبية وباقي الجمعيات الرياضية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة مثل SPECIAL OLYMPICS قد لعبت دورًا مقرّرا في مساعدة الجمهور على التعرف على الأداء المميز لرياضيين ذوي إمكانيات وقدرات مختلفة، وتقدير هذا الأداء أيضًا. ولفت البابا فرنسيس إلى أن هذه الأحداث تقدّم لنا خبرات تُظهر بشكل رائع عظمة الرياضة ونقاءها. وأضاف أنه يفكّر في هذه اللحظة أيضًا بأطفال وفتيان كثيرين يعيشون على هامش المجتمع، وأشار إلى أن الجميع يعرف فرح الأطفال الذين يلعبون بكرة مصنوعة من القماش الممزق في ضواحي بعض المدن الكبرى أو في شوارع البلدات الصغيرة. وشجّع الأب الأقدس الجميع ـ مؤسسات، جمعيات رياضية، هيئات تربوية واجتماعية، جماعات دينية ـ على العمل معًا كي يتمكّن هؤلاء الأطفال من الاستفادة من الرياضة في أوضاع كريمة، لاسيما أولئك المستبعدين بسبب الفقر. كما عبّر البابا فرنسيس عن سروره بحضور مؤسسي HOMLESS CUP وباقي المؤسسات التي، ومن خلال الرياضة، تقدّم للأكثر عوزًا إمكانية تنمية بشرية متكاملة

وفي كلمته إلى المشاركين في اللقاء العالمي الأول حول الرياضة والإيمان بعنوان “الرياضة في خدمة الإنسانية”، أشار الأب الأقدس إلى مهمة وتحدّ أمام ممثلي الرياضة والشركات التي ترعى الأحداث الرياضية، وقال إن التحدي هو الحفاظ على نزاهة الرياضة وحمايتها من التلاعب والاستغلال التجاري، وأشار إلى أنه لأمر محزن للرياضة وللبشرية أن يفقد الناس ثقتهم بصحة النتائج الرياضية، مضيفًا أنه في الرياضة، كما في الحياة، من المهم النضال من أجل النتيجة، لكن اللعب بشكل جيد وبنزاهة هو الأهم! هذا وشكر البابا فرنسيس الجميع على جهودهم من أجل استئصال جميع أشكال الفساد والتلاعب، وأشار إلى الحملة التي تقودها الأمم المتحدة لمكافحة سرطان الفساد في جميع بيئات المجتمع وأضاف أنه عندما يسعى الأشخاص لخلق مجتمع أكثر عدلاً وشفافية، فهم يتعاونون مع عمل الله

 
 
PageLines