مرسل إيطالي في الفيليبين كرس حياته من أجل الحوار بين الكاثوليك والمسلمين

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

في وقت تشتد فيه حدة التوتر بين المسلمين والمسيحيين في الفيليبين، لاسيما في جزيرة مينداناو الجنوبية أطلق بعض القادة الدينيين من الجانبين مبادرات ترمي تعزيز الحوار والتفاهم والتعايش المشترك من أجل إبعاد شبح الصراع الديني في المنطقة. وللمناسبة أجرت وكالة الأنباء الكاثوليكية آسيا نيوز مقابلة مع الكاهن الإيطالي سبستيانو دامبرا، البالغ من العمر خمسة وسبعين عاما، أمضى منها أربعون سنة يعمل كمرسل في الفيليبين وبالتحديد في جزيرة مينداناو المعروفة بالنسبة الكبيرة من المسلمين. وروى الكاهن الإيطالي أنه كرّس حياته كلها من أجل القيام بما سماه “المهمة المستحيلة” ألا وهي تحقيق التلاقي بين المسلمين والكاثوليك، من خلال إعادة اكتشاف الرابط الذي يقودهم معا باتجاه الله، على حد تعبيره. وقال دامبرا إنه يمارس ما يسميها البابا فرنسيس بـ”ثقافة التلاقي”، مضيفا أن المبادرة التي تعمل على تعزيز العلاقة الروحية بين المسلمين والمسيحيين في الفيليبين أُطلقت عليها كلمة “سلسلة” العربية: عبارة مأخوذة من اختبارات الصوفيين.

وذكّر المرسل الإيطالي بأنه شارك في أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني في روما عندما كان ما يزال طالبا فتيا ولفت إلى أنه يتذكّر النقاشات التي دارت بشأن تطوّر الحوار بين الأديان وشكل هذا الحدث دافعا شخصيا بالنسبة له كي يكرّس حياته لإرساء أسس الحوار بين الأديان، لاسيما بين الكاثوليك والمسلمين في الفيليبين. وفي معرض حديثه عن حركة “سلسلة” قال دامبرا إنها الحركة الملتزمة في الحوار الديني الأكثر شهرة في الفيليبين، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى الحوار انطلاقا من القواسم الروحية المشتركة والتي ترتكز إلى أسس ثلاثة: الله، الآخرون والخليقة. وروى أنه بغية تخطي الحواجز والعراقيل تقترح الحركة القيام باختبارات من التعايش المشترك بين المسيحيين والمسلمين وهذا ما تفعله مرة كل شهر وعلى مدى عطلة نهاية الأسبوع كي تتفتح براعم الصداقة بين أتباع الديانتين. وختم المرسل الإيطالي في الفيليبين حديثه لوكالة آسيا نيوز مذكرا بأن الاختبار الأخير من نوعه كان عبارة عن لقاء تم بين معلّمي التعليم الديني الكاثوليك وأساتذة المدارس القرآنية، وقد تم التباحث على مدى يومين في السبل الكفيلة بنشر رسالة السلام وسط الأجيال الفتية مع تسليط الضوء على أهمية هذه الرسالة.

 
 
PageLines