رسالة البابا فرنسيس إلى الشباب لمناسبة تقديم الوثيقة التحضيرية لسينودس الأساقفة حول موضوع: الشباب، الإيمان وتمييز الدعوات

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

نُشرت يوم الجمعة الثالث عشر من كانون الثاني يناير رسالة البابا فرنسيس الموجَّهة إلى الشباب لمناسبة تقديم الوثيقة التحضيرية للجمعية العامة العادية الخامسة عشرة لسينودس الأساقفة حول موضوع “الشباب، الإيمان وتمييز الدعوات”، وقد استهل الأب الأقدس رسالته معلنًا بفرح عقد هذا السينودس في شهر تشرين الأول أكتوبر من العام 2018 وقال إنه يحمل الشباب في قلبه، وأشار إلى أنه يوكل إليهم أيضًا هذه الوثيقة التحضيرية “كبوصلة” خلال هذه المسيرة.

ذكّر البابا فرنسيس في رسالته إلى الشباب بكلمات الله الموجَّهة إلى إبراهيم “انطلقْ من أرضِكَ وعشيرتِكَ وبيتِ أبيكَ، إلى الأرضِ التي أُريك” (سفر التكوين 12، 1)، وأضاف أن هذه الكلمات موجّهة اليوم إليهم أيضًا، داعيًا الشباب إلى الإصغاء إلى صوت الله الذي يتردد صداه في قلوبهم من خلال نفحة الروح القدس. وتوقف من ثم عند كلمة “انطلق” التي قالها الله لإبراهيم، وأضاف الأب الأقدس: ما الذي أراد الله أن يقوله لإبراهيم؟ ليس بالطبع الابتعاد عن ذويه أو العالم. وأضاف أنه نداء قوي، دعوة كي يترك كل شيء ويذهب نحو أرض جديدة. وتابع البابا فرنسيس رسالته إلى الشباب قائلا: ما هي بالنسبة إلينا اليوم هذه الأرض الجديدة، إن لم تكن مجتمعًا أكثر عدلاً وأخوّة ترغبون فيه بعمق وتريدون بناءه حتى ضواحي العالم؟ وأضاف أنه اليوم وللأسف تتخذ كلمة “انطلق” أيضًا معنى مختلفًا، معنى الظلم والحرب، مشيرًا إلى أن شبابًا كثيرين يهددهم العنف ويُجبرون على الهرب من بلادهم.

ذكّر البابا فرنسيس في رسالته إلى الشباب بكلمات يسوع إلى تلاميذه الذين سألوه “رابّي… أين تُقيم؟ فقال “هلّما فانظرا!” (يوحنا 1، 38 ـ 39)، وأضاف الأب الأقدس أن يسوع ينظر إليكم أيضًا ويدعوكم للذهاب إليه. وأشار إلى أن هذه الدعوة يتواصل صداها في نفوسهم كي تفتحها على الفرح الكامل، وقال: حتى إن طُبعت مسيرتكم بعدم الاستقرار والسقوط، فإن الله الغني بالمراحم يمدّ يده لينهضكم.

وتابع البابا فرنسيس رسالته مذكّرا بافتتاح اليوم العالمي للشباب في كراكوفيا حين سألهم أكثر من مرة “هل من الممكن أن تتغير الأمور؟” وقد ردوا قائلين “نعم”. وأضاف الأب الأقدس أن هذه الصرخة تنبع من قلبهم الشاب الذي لا يقبل الظلم، ولا يمكنه الاستسلام لثقافة الإقصاء ولعولمة اللامبالاة. وأكد البابا من ثم أنّ عالمًا أفضل يُبنى أيضًا بفضلهم، وقال: لا تخافوا من الإصغاء للروح القدس الذي يقترح عليكم خيارات شجاعة، لافتًا إلى أن الكنيسة تريد الإصغاء إلى صوتهم. وفي ختام رسالته إلى الشباب لمناسبة تقديم الوثيقة التحضيرية لسينودس الأساقفة في تشرين الأول أكتوبر 2018، حول موضوع “الشباب، الإيمان وتمييز الدعوات”، قال البابا فرنسيس: من خلال هذه المسيرة السينودسية أيضًا، أُريد مع أخوتي الأساقفة أن “نساهم في فرحكم” (2 قورنتس 1، 24) أكثر فأكثر. 

 
 
PageLines