انطلاق مشروع إعادة إعمار المنازل المهدمة في سهل نينيوى. تعليق البطريرك ساكو

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

مشروع أطلقته هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة لصالح المسيحيين العراقيين أعطى بصيص أمل لهؤلاء الأشخاص المتمسكين بأرضهم في بلد يعاني من الإرهاب والعنف والحرب. فقد وضعت الهيئة الكاثوليكية خطة لإعادة إعمار آلاف المنازل المهدمة والمتضررة والتي احتلها إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة سهل نينوى مجبرين العديد من المسيحيين على النزوح عن ديارهم. وقد تم إطلاق هذا المشروع رسميا يوم أمس الاثنين بحضور وفد من هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة وممثلين عن كنائس السريان الأرثوذكس، السريان الكاثوليك والكلدان.

بطريرك بابل للكلدان روفائيل الأول ساكو أشاد بهذه المبادرة وبكونها تقدم شعاع أمل للمسيحيين في سهل نينوى، لافتا إلى أن انطلاقة هذا المشروع أُرفقت بالصلوات، كما تم زرع أشجار الزيتون في الأراضي التابعة للأسر التي عادت إلى المنطقة بعد تحريرها من سيطرة الدولة الإسلامية. هذا ولفت غبطته إلى أن حوالي ثمانين ألف شخص من النازحين يرغبون في العودة إلى منازلهم، وهم يعيشون حاليا في مختلف مدن كردستان العراق وقد قدّمت لهم الكنيسة المحلية المأوى والطعام. وأكد أن عملية إعادة ترميم المباني المتضررة بدأت بفضل ما توفّر من إمكانات وذلك من أجل تشجيع الناس على العودة إلى بيوتهم كي لا تُحتل من قبل الآخرين. ولفت البطريرك ساكو إلى أنه زار مؤخرا مخيما للنازحين يأوي حوالي تسعة وثلاثين ألف شخص من أجل التعبير عن تضامن الكنيسة الكلدانية وقربها من هؤلاء النازحين.

وتشير مصادر هيئة مساعدة الكنيسة المتألمة إلى أن هذه المبادرة تتضمن وضع “خطة مارشال” إفساحا للمجال أمام عودة المسيحيين إلى ديارهم، وتشمل توفير المياه والتيار الكهربائي والمواد الغذائية بقيمة مائتين وخمسين مليون دولار أمريكي، أنفقت منها الهيئة حتى اليوم مبلغ أربعمائة وخمسين ألف دولار سيسمح بإعادة ترميم دفعة أولى من المنازل. وقال البطريرك ساكو إن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدأت لسبعة أشهر خلت، وقد تم تحرير سهل نينوى والجزء الأكبر من مدينة الموصل. وحث غبطته جميع المواطنين العراقيين على الوحدة والعمل من أجل السلام والتنافس في مساعدة القريب منتقدا بعض القوى السياسية التي تتنافس فيما بينها من أجل الفوز في الانتخابات السياسية المرتقبة العام المقبل. وختم يقول إنه يفكر حاليا في مستقبل المسيحيين في العراق نظرا إلى الوضع العام السائد، واعتبر أنه يتعين على الحكومة العراقية والجماعة الدولية مد يد المساعدة المادية إلى المسيحيين العراقيين بعد الانتهاء من إعادة إعمار المنطقة كي يتمكن هؤلاء من البقاء في أرضهم.

هذا وكانت بطريركية بابل للكلدان قد أطلقت نداء من أجل تقديم الدعم المالي لإعادة إعمار القرى المهدمة في سهل نينوى حيث يقيم المسيحيون الذين نزحوا أمام الزحف الداعشي. وقد وُجه هذا النداء إلى مختلف الرعايا والأبرشيات والجماعات الكلدانية المنتشرة حول العالم والتي تتألف من مهاجرين عراقيين وحثّت البطريركية في هذا النداء كل الجماعات الكلدانية في العالم على مواصلة دعمها السخي لمشاريع إعادة الإعمار.

 
 
PageLines