النائب الرسولي في شمال شبه الجزيرة العربية يدعو المسيحيين في العالم إلى الصلاة من أجل أخوتهم في قطر

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

في خضم الأزمة السياسية الخطيرة الراهنة في الخليج والتي لم تشهد المنطقة مثيلا لها في الماضي، أجرت وكالة الأنباء الكنسية آسيا نيوز مقابلة مع النائب الرسولي في شمال شبه الجزيرة العربية (الكويت، المملكة السعودية، القطر والبحرين) المطران كاميلو بالين الذي أكد أن الخلاف الحاد الراهن بين قطر وثلاث دول خليجية على رأسها المملكة العربية السعودية بدأ يحمل انعكاساته على الجماعة الكاثوليكية الصغيرة في قطر. وقال إنه يمكن الحديث عن وجود أزمة على صعيد الحياة الاجتماعية أدت إلى فقدان العديد من فرص العمل وتركت أشخاصا كثيرين في أوضاع من انعدام الاستقرار والثقة في المستقبل.

وقال سيادته إنه لم يُعرف حتى اليوم العدد الواقعي للمسيحيين الذين غادروا قطر منذ اندلاع الأزمة في الخامس من حزيران يونيو الماضي. لكن من المؤكد أن عائلات كثيرة تركت البلاد ما يعني أن عدد الكاثوليك الذي كان يُقدر بثلاثمائة ألف قبل الأزمة سينخفض في المستقبل القريب. وأكد المطران بالين أن ثمة مخاوف من فرض عقوبات جديدة على حكومة الدوحة، خصوصا وأن وزراء خارجية الدول الأربع المناوئة لقطر ـ أي الممملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين ومصر ـ سيعقدون اجتماعا في القاهرة يوم غد الأربعاء للتباحث في الخطوات الواجب اتخاذها ضد دولة قطر. وعبر النائب الرسولي عن خشيته من إقدام هذه الدول التي جمدت حساباتها المصرفية على سحب الودائع من المصارف القطرية ما سيشكل كارثة بالنسبة لقطر، وأول من سيدفع ثمن الأزمة هم الأشخاص الأكثر فقرا.

وأوضح المطران بالين أن الأشخاص الذين يغادرون قطر لا ينوون العودة في المستقبل، أقله على المدى القريب، لافتا إلى أن الكنيسة تريد أن تساعد من يريد البقاء مع أن هذا الأمر ليس سهلا على الإطلاق نظرا للاحتياجات المتنامية وانعدام الثقة بالمستقبل. كما أن الكنيسة تعجز عن إعالة آلاف الأسر التي فقدت العمل ولم يبقى أمامها سوى خيار واحد ألا وهو الرحيل. وأكد سيادته أن هذا الأمر يؤدي إلى إفقار الجماعة المسيحية المحلية، وطلب بالتالي من المسيحيين أن يصلوا من أجل أخوتهم في المنطقة ومن أجل عشرات الكهنة الذين يعملون يوميا إلى جانب المؤمنين الكاثوليك في قطر.

وتذكّر وكالة آسيا نيوز بأن المسيحيين في هذه الدولة الخليجية يُقدر عددهم بثلاثمائة ألف من أصل مجموع عدد السكان البالغ مليونين وستمائة ألف نسمة بحسب إحصاءات العام الجاري، بينهم مليونان وثلاثمائة ألف من العمال الأجانب. ويتوزع المؤمنون الكاثوليك في قطر على أربعة طقوس هي الطقس اللاتيني، الطقس الماروني، الطقس السرياني المالاباري والطقس السرياني المالانكاري.   

 
 
PageLines