مقابلة مع السفير البابوي في بغداد المطران ألبرتو أورتيغا مارتين

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

إزاء المعاناة التي تواجه المهجرين واللاجئين العراقيين الذين يعانون من الجوع والعطش والحر ويفتقرون إلى مقومات الحياة الرئيسة، أجرى القسم الإيطالي في راديو الفاتيكان مقابلة مع السفير البابوي في العراق المطران ألبرتو أورتيغا مارتين. سلط سيادته الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة نظرا للعدد الكبير للنازحين الذي وصل إلى ثلاثة ملايين ونصف مليون شخص. ولفت إلى أن منظمة الأمم المتحدة التزمت في تقديم المساعدة لهؤلاء الأشخاص بيد أن الأموال التي رُصدت حتى اليوم ليست كافية لتلبية الاحتياجات، ولا توازي نصف المبالغ المطلوبة. وذكّر الدبلوماسي الفاتيكاني في هذا السياق بالنداءات العديدة التي أطلقها البابا فرنسيس منددا بصرف كميات هائلة من الأموال على شراء الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، في وقت لا تتوفر فيه الأموال اللازمة لسد الاحتياجات الإنسانية للأشخاص المتألمين

وفي سياق حديثه عن المدنيين النازحين عن المدن التي تسعى القوات الحكومية إلى انتزاعها من يد الدولة الإسلامية قال السفير البابوي في العراق إن هناك من يتخوف من وجود مقاتلين في التنظيم الإرهابي يغادرون تلك المناطق على أنهم مدنيون، لذا تقوم الأجهزة الأمنية بالتدقيق في هويات الرجال. لكن هذا الأمر ـ تابع يقول ـ غالبا ما تنتج عنه انتهاكات لحقوق الإنسان، وليس من السهل أن يُضبط الوضع في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها. وفي رد على سؤال بشأن الجهود التي تبذلها الكنائس المحلية من أجل التخفيف من معاناة المهجرين والنازحين قال المطران مارتين إن نشاط الكنيسة الخيري تقوم بها هيئة كاريتاس مشيرا في هذا السياق إلى أن بعض العائلات تمكنت ـ بفضل هذه المساعدات ـ من تأمين السكن وهي تعيش في شقق سكنية مؤجرة عوضا عن المكوث في العراء وهذا الأمر يؤدي في طبيعة الحال إلى تقليص حجم وعدد مخيمات اللاجئين

فيما يتعلق بأوضاع المسيحيين في العراق، قال السفير البابوي في بغداد إن هؤلاء عانوا الأمرين نتيجة الصراع الراهن، وذكّر بأن جميع المسيحيين في مدينة الموصل ومنطقة سهل نينوى نزحوا عن ديارهم كما تقلّص عدد المسيحيين في العراق بصورة عامة، مع أن الحضور المسيحي ما يزال ملحوظا في العاصمة بغداد. ولفت إلى أن الكنيسة تسعى إلى تشجيع هؤلاء  على البقاء في أرضهم لأنها مقتنعة بأن حضورهم في تلك المنطقة مهم جدا ليس بالنسبة للكنيسة وحسب بل بالنسبة للمجتمع بأسره، لكن بقاءهم في بلادهم يتطلب إحلال الأمن وإيجاد فرص العمل والسكن

 
 
PageLines