لقاء موسع لبلورة رؤية موحدة حول مستقبل مسيحيي العراق بعد التحرير

Posted · Add Comment

أربيل – أبونا والبطريركية الكلدانية

أفادت البطريركية الكلدانية أن لقاءً تشاوريًا عقد يوم الخميس 3 تشرين الثاني الحالي، بدعوة من البطريرك لويس روفائيل ساكو، للبحث في رؤية موحدة حول مستقبل المسيحيين في العراق بعد تحرير المناطق من سيطرة تنظيم داعش المتطرّف

وشارك في اللقاء بطريرك كنيسة المشرق الأشورية، وأساقفة من مختلف الكنائس، ونواب ورؤساء أحزاب المكون المسيحي في العراق وإقليم كوردستان.

وأشار البطريرك ساكو في كلمته الافتتاحية إلى أن الاجتماع يهدف إلى تبادل الأفكار والاقتراحات الواقعية والعملية التي تصب في مصلحة الخير العام. وقال: “بالنسبة لنا ككنائس، فإننا مصرون على العمل من أجل السلام والمصالحة في بلدنا. كما نؤكد أننا في خدمة المهجرين والمعوزين والمهمشين، ولقد وقفنا منذ البداية مع شعبنا في محنته، وسوف نقف معه ومع مطالبه المشروعة

وأضاف البطريرك الكلداني: “إن شعبنا المسيحي يمر بمرحلة حساسة للغاية، لذلك علينا الترفع إلى مستوى المسؤولية المصيرية في هذه المرحلة، والعمل على بلورة الرؤية وموقف مستقبلي موحد، ورسم خطة للتحرك بواقعية وعقلانية وفطنة، ونبذ الفرقة والتزمت والتعصب. إن التنوع غنى، والوحدة قوة، لذلك يجب استعادة الثقة ببعضنا البعض

وفيما يلي أبرز محاور اللقاء

1. التحديات والمخاطر: الوضع العام معقد، غياب مشروع سياسي واضح، وتعدد سيناريوهات تقلق الجميع، ولا تقدم مؤشرات إيجابية. أطماع في الأرض والسلطة والمال، ملامح التقسيم واضحة، الخوف من أن نخسر بلداتنا، أهمية توعية الناس بعدم بيع بيوتهم وعقاراتهم

2. توحيد التسمية: قد يكون في هذه المرحلة الحاسمة تبني تسمية “المكون المسيحي” هي الأفضل، مع الحفاظ على هوية كل مكون إلى أن يستقر الوضع، بعده يمكن التوصل إلى تسمية قومية متفق عليها. المطلوب حاليًا أن يرتفع الكل إلى مستوى المسؤولية المصيرية في هذه المرحلة، ونبذ التزمت والتعصب، قوتنا في وحدتنا

3. توحيد الموقف والخطاب، واعتماد الواقعية والعقلانية والحكمة برؤية مستقبلية موحدة، واضحة وشاملة، والكفّ عن الانتقاد ونبذ التصريحات الاستفزازية في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. ضرورة التحرك من أجل الحفاظ على البلدات وعدم السماح بالتغيير الديموغرافي في المناطق المحررة، وإصدار قانون يسمح للمكون المسيحي والمكونات الأخرى بإدارة مناطقهم بصيغة مقبولة ودستورية

4. تشكيل فريق من ذوي الانفتاح والخبرة والكفاءة كمرجعية للمكون المسيحي، خصوصًا بعد طرح السيد عمار الحكيم، رئيس الائتلاف الوطني، ورقته المتعلقة بالعراق الجديد، والذي طلب فيها وجود مرجعيات موحدة للمكونات كي تلعب دورها بعد تحرير العراق من تنظيم داعش

 
 
PageLines