تدشين ومباركة أول كنيسة في الأردن تحمل اسم: “كنيسة شهداء الأردن”

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

بكل فخر وإيمان وتأثر، ملأت جماهير من المصلين كنيسة جديدة للبطريركية اللاتيني ، حملت اسمًا لأول مرة في العصر الحديث، وهو كنيسة شهداء الأردن، وهم الذين رووا بدمائهم الطاهرة التراب الأردني، في العصور الأولى للمسيحية، إبان الاضطهادات الرومانية

جرى حفل التبريك والتدشين في قداس حاشد ترأسه بطريرك القدس للاتين السابق فؤاد الطوال، بحضور مطران الناصرة بولس ماركوتسو، ومطران الروم الكاثوليك المتقاعد ياسر عياش، وكاهن الرعية الأب حنا كلداني، وحشد من الكهنة وفرسان القبر المقدس، من الأردن وخارجه، وحشد كبير من الرهبان والراهبات والمؤمنين

ورحب الأب كلداني بالبطريرك والحضور بكلمة استذكر فيها مراحل تطور بناء الكنيسة، وشكر فيها المحسنين من آل النبر، كذلك المهندسين الذين صمّموا وأشرفوا على البناء. وقال: إن بناء كنيسة جديدة في الأردن يدل على أمن واستقرار هذا الوطن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الواعي والكريم، وفي الوقت الذي تهدم فيه الكنائس والمساجد في غير دولة من الشرق الأوسط، تشاد الكنيسة تلو الكنيسة في الأردن، علامة على السلام والمحبة بين جميع مكونات المجتمع الواحد

أما البطريرك فؤاد الطوال، فقال في عظة القداس: “مؤثر جداً أن تُسمي البطريركية اللاتينية هذه الكنيسة الجديدة بكنيسة شهداء الأردن. وهذا يدل على أنّ بلدنا هو بلد القداسة. فالسيد المسيح تعمّد هنا على يد يوحنا المعمدان. وهذا المعمدان استشهد هنا في مكاور. وبعدهما، عاش هنا شهود وشهداء مستعدين لإعطاء حياتهم وسفك دمائهم في سبيل الإنجيل والمسيح والكنيسة، إنّهم شهداء الإيمان الذين تكرمهم الأجيال. انهم من قال عنهم ترتليانس: الذين قدموا دم الشهداء كبذار للمسيحية

أضاف: “لكن تكريمنا لشهداء الأمس، ليس بمفصول عن إعجابنا وتضامننا مع شهداء اليوم. وهم كل إنسان بريء يقتل ويشرّد من بيته ومدينته وبلده بسبب إيمانه. وفي ظلال هذه الكنيسة في مرج الحمام عاش إخوة لنا من الموصل، كانوا يراقبون ارتفاع هذه الكنيسة، كنيسة الشهداء، وهم مطرودون من بلدهم بسبب ذات الإيمان الذي مات من أجله المعمدان وزينون وزيناس وغيرهم من شهود وشهداء الأردن. فتحية لكل من ما زال يتألم اليوم بسبب ايمانه بالمسيح

ووضعت ذخائر القديسين في الهكيل بشكل دائم، وهم القديسون شربل ورفقة واسطفان نعمة وايملي دي فيالار وماري الفونسين. ورفعت أدخنة البخور من خمس مناطق على الهيكل دلالة على جروحات السيد المسيح الخمسة. ووسط تصفيق الناس وضعت الأردية على الهيكل، وأضيئت الشموع استعدادًا لإقامة القداس الأول على المذبح من بعد التبريك والتدشين

وفي نهاية القداس الذي احيت ترانيمه جوقة رعية شهداء الأردن وجوقة الخبر السار، وألقى تعليقاته الأب رفعت بدر، كاهن الرعية المجاورة في ناعور، قدم البطريرك الطوال باسم البطريركية اللاتينية ثلاثة أوسمة لمستحقيها، وهم: شفيق خليل النبر، ولوريس نقولا النبر (أم صالح)، ويوسف ميخائيل الدبابنة (أبو سليم)، ممثلاً عن أبناء وبنات الرعية الذين انتظروا هذا اليوم البهيج على أحر من الجمر

 
 
PageLines