المطران باليا يتحدث عن البابا يوحنا بولس الثاني في الذكرى الثانية عشرة لرحيله

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع الفاتيكان

في الثاني من أبريل نيسان لاثنتي عشرة سنة خلت وافت المنية البابا الراحل يوحنا بولس الثاني واختُتمت بذلك واحدة من أطول الحبريات في الكنيسة الكاثوليكية التي استغرقت أكثر من ربع قرن. وعشية الاحتفال بالذكرى السنوية لرحيل البابا فويتيوا أجرى القسم الإيطالي في راديو الفاتيكان مقابلة مع المطران فنشنسو باليا رئيس الأكاديمية البابوية للحياة والمسؤول عن المعهد الحبري “يوحنا بولس الثاني” للدراسات حول الزواج والعائلة مع العلم أن باليا عُين أسقفا من قبل البابا فويتيوا في العام 2000.

قال الأسقف الإيطالي إننا نجد أنفسنا اليوم أمام شاهد على الإيمان المسيحي عرف كيف يقدّم هذا البعد الكوني الذي نراه اليوم منعكسا في حبرية البابا الحالي فرنسيس. وأكد باليا أن ما وجّه حبرية فويتيوا وما يوجّه اليوم حبرية البابا برغوليو هو المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. وذكّر باليا بأن أول سينودس شاءه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني كان عن موضوع العائلة، وهذا ما فعله أيضا البابا فرنسيس إذ إن أول سينودس دعا إليه خُصص للعائلة. وأشار الأسقف الإيطالي إلى وجود خطّ يربط بين هاتين الحبريتين مع أن البابوين مختلفان عن بعضهما.

ولم تخلُ كلمة المطران باليا من الإشارة إلى التزام البابا الراحل فويتيوا في مجالين في غاية الأهمية وهما الحوار المسكوني والحوار ما بين الأديان. هذا فضلا عن الاهتمام الذي خص به البابا يوحنا بولس الثاني والبابا فرنسيس شرائح المجتمع الأكثر ضعفا وتهميشا. وقال سيادته إنه يتذكّر الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى البرازيل والتأثر الذي شعر به عندما شاهد أوضاع الفقر المدقع في ضواحي المدن البرازيلية الكبرى. وذكّر البابا فويتيوا في تلك المناسبة بدعوة المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني للاهتمام بالفقراء والمحتاجين.  

هذا ثم لفت المطران باليا إلى أنه قام مؤخرا بزيارة إلى منطقة البلقان وقال إنه يتذكر رغبة البابا يوحنا بولس الثاني في وقف الحرب التي عصفت في تلك البقعة من العالم. وكان يريد أن يقوم بزيارة إلى عواصم البلدان الثلاثة ألا وهي زغرب وساراييفو وبلغراد. وأكد باليا أن تلك الجهود باءت بالفشل لكن البابا فويتيوا شاء أن يحمل شهادة سلام إلى تلك المنطقة وكان مستعدا للتوجه إلى ساراييفو حتى إذا كان يتعين عليه الوقوف أعزلا في وجه الدبابات وكان يريد أن يُخاطب تلك المدينة الممتحنة بمأساة الحرب. وختم المسؤول الفاتيكاني حديثه لإذاعتنا مؤكدا أن عزم البابا يوحنا بولس الثاني على تحقيق السلام كان عطية كبيرة قدمها هذا الرجل إلى العالم وها هو البابا فرنسيس اليوم يسير على خطاه.     

 
 
PageLines