الكاردينال بارولين يتحدث عن زيارة البابا فرنسيس الرسولية إلى كولومبيا

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

“لنقم بالخطوة الأولى” هذا هو شعار زيارة البابا فرنسيس الرسولية العشرين خارج الأراضي الإيطالية والتي ستقوده إلى كولومبيا من السادس وحتى الحادي عشر من أيلول سبتمبر الجاري. وقد تم الإعلان عن هذه الزيارة بعد مضى تسعة أشهر على توقيع اتفاقية السلام بهدف إطلاق مسيرة المصالحة الوطنية بعد عقود طويلة من الحرب الأهلية الدامية. وقبل أيام قليلة على هذه الزيارة أجرى القسم الإيطالي في راديو الفاتيكان مقابلة مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين الذي أكد أن الزيارة تحمل قبل كل شيء طابعاً رعوياً، تماما كباقي الزيارات التي يقوم بها البابا إلى مختلف الدول، وهي ترمي بالتالي إلى تشجيع المؤمنين وتثبيتهم في الإيمان وحملهم على عيش الرجاء المسيحي.

ولفت المسؤول الفاتيكاني إلى أن هذه الزيارة ستتم في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة لكولومبيا التي أطلقت مسيرة مصالحة بعد خمسين عاما من الصراعات المسلحة والعنف. ومن هذا المنظار تكتسب زيارة البابا هذه أهمية كبرى. وأكد بارولين أن فرنسيس يود أن يشجع مسيرة المصالحة ويعرب عن تأييده لها كيما ينعم الشعب الكولومبي الذي عانى الأمرين بالسلام والوفاق. وقال أمين سر دولة الفاتيكان في حديثه لإذاعتنا إلى أن التوقيع على الاتفاقات ليس كافيا إذ لا بد من تطبيقها كي لا تبقى حبرا على ورق، لافتا إلى المسيرة الطويلة التي تنتظر الكولومبيين، وهذه المسيرة ينبغي أن تشمل الجميع وتشمل القلوب والعقول.

وشدد نيافته على أهمية الدور الذي يتعين أن تلعبه الكنيسة الكاثوليكية في هذا المضمار ألا وهو دعم مسيرة المصالحة الوطنية مدركة ضرورة أن ترتكز المصالحة الأصيلة إلى القدرة على المغفرة، أي منح الغفران ونيله. وأكد الكاردينال بارولين أن الكنيسة الكاثوليكية في كولومبيا هي كنيسة حيّة وسخية عاشت في مرحلة من الصراع والعنف لكن هذا الماضي لم يحبط عزيمتها ولم يخيفها بل استمرت في مرافقة المؤمنين الذين شعروا بتشجيع الكنيسة، هذه الكنيسة التي تعمل بجهد من أجل الدفاع عن كرامة الشخص البشري وصون حقوق الجميع، لاسيما من خلال الأعمال والمشاريع الخيرية والتضامنية. في ختام حديثه للقسم الإيطالي في راديو الفاتيكان أكد الكاردينال بارولين أن زيارة البابا المقبلة إلى كولومبيا ترمي إلى شفاء القلوب ومداواة الجراح وزرع بذور رجاء يغذي ويحرك مسيرة ملموسة نحو المصالحة والسلام.

 
 
PageLines