أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان يجتمع إلى البطريرك كيريل في موسكو

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

يتابع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين زيارته الرسمية إلى الفدرالية الروسية وقد شكل محطة هامة في هذه الزيارة اللقاء الودي الذي جمع الكاردينال بارولين ببطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل وذلك في دير دانيلوفسكي الذي يشكل مقر البطريركية. وفي بداية اللقاء نقل الضيف الفاتيكاني تحيات البابا فرنسيس إلى بطريرك موسكو وسائر روسيا قائلا إن بابا روما يحيي شقيقه البطريرك كيريل فأجابه هذا الأخير بكلمة شكر متكلما باللغة الإيطالية.

وفي أعقاب اللقاء تحدث كيريل إلى الصحفيين عن أهمية هذا التقارب بين روما وموسكو مشيرا في هذا السياق إلى حدث بالغ الأهمية ألا وهو نقل ذخائر القديس نيكولاوس إلى أبرشية باري الإيطالية هذا الصيف فعلّق الكاردينال بارولين على هذا الحدث مسلطا الضوء على أهمية الحركة المسكونية قائلا إن مسكونية القداسة موجودة وهي حقيقة. وأوضح نيافته أن القديسين يوحّدون أتباع الكنائس لكونهم قريبين من الله وهم من يساعدوننا على تخطي الصعوبات المرتبطة بعلاقات الماضي وعلى السير بخطى سريعة نحو المعانقة الأخوية والشركة الإفخارستية. يشار هنا إلى أن نقل ذخائر هذا القديس ـ الذي يعتبره الأرثوذكس من أهم القديسين ـ من سان بطرسبروغ إلى باري الإيطالية جاء ثمرة للقاء التاريخي الذي تم بين البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في العاصمة الكوبية هافانا العام الماضي. وكان حوالي مليونين وثلاثمائة ألف مؤمن قد كرموا ذخائر القديس نيكولاوس خلال عرضها في روسيا، وبالتحديد في العاصمة موسكو ثم في سان بطرسبورغ. وقد تطرق البطريرك كيريل إلى هذه المسألة خلال محادثاته مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان.

ولم تخلُ النقاشات الثنائية من الحديث عن الأوضاع الراهنة في أوكرانيا إذ أكد كيريل أن الكنيسة يمكنها فقط أن تروج للسلام في الأوضاع التي يتواجه فيها الأشخاص مع بعضهم البعض. وأوضح أن الصراعات لا تستمر إلى ما لا نهاية ومصيرها أن تنتهي عاجلا أم آجلا متحدثا عن وجود تقارب في وجهات النظر بين كنيستي موسكو وروما بشأن الدور الواجب الاضطلاع به من أجل تعزيز السلام والمصالحة وسط الأمة الأوكرانية. هذا وتناولت المباحثات بين البطريرك كيريل والكاردينال بارولين الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وقال بهذا الصدد رأس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إن التعاون بين الأرثوذكس والكاثوليك في مجال تقديم المساعدات الإنسانية إلى السكان المتألمين في المنطقة يمكنه أن يتحوّل إلى عامل يوحّد الكنيستين ولفت أيضا إلى أن التعاون المشترك على صعيد الناشطات الإنسانية يمكنه أن يضع الأسس لإطلاق مشاريع مشتركة بين الكنيستين لصالح الأشخاص المحتاجين في منطقة الشرق الأوسط.

 
 
PageLines