المسيرة ’من أجل الحياة‘ تتغلب على الاجهاض في الولايات المتحدة

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

“الحياة تفوز في امريكا، واليوم هو احتفال بهذا التطور” هذا ما قاله مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي في كلمته التي وجهها إلى الجموع الغفيرة المشاركة في “المسيرة من أجل الحياة” (أي ضد الإجهاض)، التي انطلقت اليوم الجمعة الموافق 27 كانون الأول في الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت العاصمة الامريكية واشنطن. وعادة ما تستقطب هذه المسيرة مئات الالاف من المشاركين القادمين إلى واشنطن من مختلف انحاء البلاد. وتسجل هذه المسيرة السنة الرابعة والأربعين لانطلاقة المسيرات المؤيدة لقضية “من أجل الحياة

واستطرد نائب الرئيس وسط التصفيق الحاد من الجماهير المشاركة قائلاً: “ليكن معلومًا للجميع أن هذه المسيرة هي مسيرة حب، وليست مسيرة غضب، مسيرة تعاطف وليست مسيرة مواجهة

والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يشارك فيها نائب الرئيس الأمريكي، أو شخصية بهذا المستوى الرفيع، في هذا الحدث السنوي، والذي بدأت فعالياته منذ عام 1974، بعد عام من صدور قرار المحكمة العليا الأمريكية باعتبار الإجهاض قانونيًا في البلاد والذي صدر عام 1973

ويذكر أن الرئيس الأسبق الراحل رونالد ريغان كان قد شجع هذه المسيرة، ولكنه لم يشارك بها أو تحدث إلى المشاركين مباشرة، بل اكتفى عام 1984 بالتلويح بيده لهم من شرفة البيت الأبيض أثناء تجمعهم، ثم قام بالاتصال بالمسؤولين عن المسيرة مهنئًا إياهم. كما قام الرئيس الأسبق جورج بوش (الأب) أيضًا بالاتصال بالمسؤولين عن المسيرة وإعلان دعمه لهم، إلا أنه هو أيضًا لم يشارك بها شخصيًا

وبالإضافة إلى مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي، كان بين المتحدثين المستشارة الخاصة للرئيس الأمريكي كيليان كونواي، مديرة حملة ترامب، التي انضمت مؤخرًا إلى فريقه وهي أول شخص شكره الرئيس المنتخب علنًا في حفل تنصيبه، بعد توجيه الشكر إلى عائلته. كما كان بين المتحدثين الكاردينال تيموتي دولان، أسقف نيويورك، والسيناتور جودي ارينيست، من ولاية ايوا، والسيناتور ميا لوف، من ولاية يوتا، والسيناتور كريس سميث، من نيو جرسي، ونجم الرابطة الوطنية لكرة القدم بينيامين واتسون، وكثيرون غيرهم من رجال دين من مختلف الطوائف وسياسيين. ويعود الفضل في دعوة الكثيرين من السياسيين لحضور هذا الحدث إلى نائب الرئيس مايك بينس

وقالت السيدة كونوي: “لقد ساهم مناصرو ومؤيدو الحياة في وضع الرئيس ترامب في البيت الأبيض، والآن يريدون رؤية أفعال

وقد علق بعض المشاركين في المسيرة ضد الاجهاض بما يلي: “نحن لا نشارك هنا دعمًا للأطفال فقط، ولكننا أيضًا هنا لندعم النساء اللاتي يعانين من آلام مبرحة بعد الاجهاض، رغم أن من يقومون بعمليات الإجهاز يقنعونهن بأنه لا ألم بعده، ولا عواقب سلبية لذلك، وهم يكذبون، فالمرأة تعاني الكثير من الالام الجسدية والنفسية بعد الإجهاض تدوم لفترة طويلة

وقد علقت السيدة جاني مانشيني، مدير فعالية المسيرة من أجل الحياة، بقولها: “إن الجميع تحدثوا شارحين شعار هذه المسيرة وهو ’قوة الفرد‘ في المشاركة، بطريقة جميلة جدًا. وأن كلماتهم تشجع الجماهير من المشاركين بالإضافة إلى ملايين المشاهدين لها على الشاشة الماسية. وجميعهم يبحثون عن إعادة ثقافة الحياة إلى الولايات المتحدة الأمريكية

واستطردت قائلة: “يسرنا أن نرحب بنائب الرئيس مايك بينس ليلقي كلمة أمام المشاركين في المسيرة من أجل الحياة لهذه السنة، فنائب الرئيس بينس كان صديقًا وبطلاً مؤيدًا لقضية الحياة طوال مهنته السياسية. فالمشاركون والناشطون والمتطوعون وقادة هذه المسيرة يهتزون طربًا لما سمعوه، وسينطلقون في هذه المسيرة بحماس ونشاط أكبر بكثير مما جاؤوا عليه

والجدير بالذكر أن عدد المشاركين في أول مسيرة من أجل الحياة في واشنطن قُدِّرَ بعشرين ألفًا فقط، لكن الحدث تعاظم في السنوات التالية ووصل عدد المشاركين إلى ستمائة وخمسين ألف مشارك عام 2013. أما السنة الماضية فبسبب العاصفة الثلجية التي اكتسحت البلاد، حيث وصل معدل تساقط الثلج بذلك اليوم إلى ما يزيد عن القدمين، فقد تناقص عدد المشاركين بكثير

وقد بعث الرئيس الجديد ترامب حماسًا منقطع النظير في مؤيدي الحياة ضد الإجهاض، عندما وقع أمرًا تنفيذيًا من أول أيام رئاسته يوقف فيه تمويل عمليات الإجهاض الذي كانت الحكومة الأمريكية تقدمه للجمعيات غير الحكومية الدولية المنفذة لعمليات الإجهاض أو المشجعة لها (والمعروف باسم سياسة مكسيكو سيتي)

ويقول السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض، سيان سبايسر: “إن الرئيس يريد أن يقف إلى جانب جميع المواطنين الأمريكيين، بما فيهم غير المولودين بعد”. بالإضافة إلى تصريحه في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه Lesley Stahl، مندوب قناة سي بي اس الأمريكية في برنامج 60 دقيقة، بأنه سيقوم بتعيين رئيسًا محافظًا للمحكمة العليا في البلاد، وبهذا صرح علانية أنه مناصر للحياة وضد الاجهاض. ونذكر في هذا السياق أيضًا أن الرئيس ترامب أمر بتعديل الموقع الإلكتروني للبيت الابيض طالبًا حذف الصفحة التي تدعم المثليين والتي كانت تحظى بدعم الرئيس السابق أوباما

وقد تميزت هذه المسيرة عن مثيلاتها في السنوات الماضية بتشديد الحراسات والإجراءات الأمنية، والتي فرضت مرور كل المشاركين خلال أجهزة كشف الأسلحة والمعادن المستعملة في المطارات قبل الدخول إلى نقطة الانطلاق. وقد بعث قداسة البابا فرنسيس رسالة تهنئة حارة إلى المشاركين أعرب فيها عن قربه ومشاركته لهم بالصلوات، كما أعرب عن امتنانه لهذه الشهادة الرائعة لقدسية كل حياة بشرية

 
 
PageLines