افتتاح “حديقة الرحمة” المقدمة من البابا لمساعدة الفقراء واللاجئين في الأردن

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

افتتحت السفارة البابوية لدى الأردن، بالتعاون مع جمعية الكاريتاس الخيرية، الذراع الاجتماعي للكنيسة الكاثوليكية، ومطرانية اللاتين في عمّان، حديقة الرحمة، التي تبرع بها البابا فرنسيس شخصياً بهدف إعادة الكرامة الإنسانية للمهجر والنازح العراقي المقيم في الأردن، وكذلك لتقديم مساعدة لبعض العائلات المستورة

وبعد الاحتفال بالقداس الإلهي بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لانتخاب الحبر الأعظم، توجه الحضور إلى افتتاح الحديقة الكائنة في مركز سيدة السلام، وتضم أشجاراً مثمرة ومشاغل لعمل العديد من العراقيين المقيمين في المملكة. وأدار الحفل مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر، وممثلة جمعية الكاريتاس الأردنية دانا شاهين

وقال البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، “نشكر الرب على رسالة المحبة والسلام التي يغرسها الأب الأقدس فرنسيس في حقول العالم الواسعة، وهو يطلب من العالم أن يشاركوه في زراعة الرحمة والتضامن بين البشر. وشكراً على الزرع الطيب الذي يقوم به قداسته في حدائق وحقول العالم. وشكراً على زيارته للأردن قبل عامين، وهي الزيارة التي استذكرها قبل أيام في لقائه مع الأمير الحسن . ونشكره على سنة الرحمة التي دعانا فيها إلى تبني ثقافة الرحمة في عالم اليوم وفي منطقتنا المتعبة بسبب العنف والتعصّب الديني الأعمى وغياب المحبة والعدالة”

وألقى المطران روبيرتو أورتيغا مارتين، السفير البابوي في الأردن، كلمته خلال المناسبة قائلاً: “إنه عيد البابا الأول الذي أشارك به كسفير بابوي في الأردن، وإنني أعبر بفرح عن شكري لوجودكم الموقر لهذه المناسبة المباركة في الذكرى السنوية الثالثة لانتخاب قداسة البابا فرنسيس على كرسي القديس بطرس”

تابع “شكراً للعمل الخيري الذي قام به الأب الأقدس الذي أراد أن يخصص المنح المقدمة إلى جناح الكرسي الرسولي في معرض إكسبو ميلانو 2015 للترحيب باللاجئين العراقيين في الأردن. إن هذه الهدية التي سمحت بإقامة هذه الحديقة المستدامة ستوظف خمسة عشر عاملاً معظمهم من العراقيين وأيضاً من أبناء الأردن الفقراء، وقد وصلت المساعدة عبر كل من المجلس البابوي قلب واحد والمجلس البابوي للثقافة”

وأكد السفير البابوي أن المشروع الجديد هو نتيجة عمل مشترك قام به مسيحيون ومسلمون مدركين ما كان قد قاله الأب الأقدس قي كلمته أمام السلطات في المملكة الهاشمية خلال زيارته للأردن خلال 2014: يطمح المسيحيون مع إخوتهم المواطنين المسلمين في تقديم مشاركتهم الخاصة في هذا المجتمع الذين يعيشون فيه”. وخلص إلى القول: “آمل ألا تكون حديقة الرحمة مكاناً للحوار واللقاء بين الناس ذوي الانتماءات الدينية المختلفة”

ومن ثم أوضح المونسينور سيجوندو تيجانو مونوز، الأمين العام للمجلس البابوي قلب واحد قائلاً: “إن هذه المبادرة هي ثمرة العناية الأبوية لقداسة البابا فرنسيس بالمجروحين. إنني أجلب معي بفرح بركات البابا الحبيب الذين تدركون أن له مكاناً خاص في قلب كل واحد منكم. في الواقع، لقد تم إنجاز هذا المشروع من خلال هدية الأب الأقدس، وتم الحصول عليها من خلال تبرعات المشاركين في جناح الكرسي الرسولي في معرض إكسبو العالمي في ميلانو 2015، وأود أن أعبّر عن صادق تقديري وعرفاني للدور الذي لعبته الكنيسة في عمّان في تقديم الأرض يقوم المشروع عليها”

وختم السيد وائل سليمان، المدير العام لكاريتاس الأردن، الاحتفال بالقول: “إذ نجتمع اليوم لنحتفل بهدية جديدة من قداسته الذي صمم على أن يمنح مبلغاً كان قد جمع مؤخراً في معرض ميلان. لقد قرر أن يمنح هذا المبلغ إلى المهجرين العراقيين في الأردن الذين ترعاهم الكنيسة الكاثوليكية في الأردن”

وأضاف: “بالتعاون مع البطريركية اللاتينية والسفارة البابوية وبالشراكة مع مركز سيدة السلام، جال في خاطرنا أن نستعمل هذه المنحة لمشروع يجلب دخلاً ويمكن مساعدة عدد من العائلات الأردنية والعراقية بإيجاد فرص عمل داخل مركز سيدة السلام. وعما قريب سنبدأ بمشروع آخر في مادبا قدمته الحكومة الفرنسية ويتبعه مشروعان شبيهان في الزرقاء والفحيص. وترمي هذه المشاريع إلى إيجاد فرص عمل للأخوة العراقيين ليعيشوا بكرامة خلال وجودهم في الأردن”

 
 
PageLines