البطريرك الراعي يترأس قداسًا احتفاليًا لمناسبة عيد القديس شربل

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قداسًا احتفاليًا لمناسبة عيد القديس شربل، في دير مار مارون – عنايا، عاونه فيه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، ورئيس الرهبانية المارونية العامة الأباتي طنوس نعمه، ورئيس دير مار مارون عنايا الأب شربل بيروتي، ولفيف من الأساقفة والكهنة، بحضور حشد من الشخصيات العامة والمؤمنين

وقال البطريرك الراعي في عظته: “القديس شربل، الذي يتلألأ كالشمس في ملكوت الآب، هو هذا ’الزرع الجيّد‘ الذي زرعه المسيح على مثاله في أرض لبنان. زرعه في بقاع كفرا، على مشارف الوادي المقدّس، حيث عاش مسيحيّته بالإيمان والصلاة والممارسة الدينية، في البيت وفي حياة الرعية وفي مجتمعه. وكانوا يلقّبونه ’بالقديس‘، وزرعه في الكنيسة المارونية، فحافظ على روحانيّتها، وزرعه في الرهبانية اللبنانية المارونية فتكرّس لله وللكنيسة بالنذور الرهبانية الثلاثة

أضاف: “نحتفل بعيد القديس شربل وفي القلوب غصّة وألم من جراء الحالة السياسيّة والاقتصاديّة المذرية التي نعيشها في لبنان. فنوّاب الأمّة، الذين مدّدوا ولايتهم مرّتين مخالفين الدستور، يكشفون يومًا بعد يوم عجزهم وفشلهم، ويفقدون مبرِّر وجودهم، ويحرمون بلادنا من رئيس منذ سنتَين وشهرَين، مشرّعين هكذا الأبواب أمام الفوضى والفساد والتعثّر في المؤسسات. والحالة الاقتصادية في تراجع مخيف، ويقابلها دَينٌ يتآكل الخزينة، وسرقةٌ للمال العام في كل مشروع تقرّه السلطة الإجرائية، وفقرٌ متزايد يشد على خناق الشعب اللبناني ويدفع به إلى الهجرة، ولاسيّما بعد إغراق البلاد بالنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين

وتابع “وتؤلمنا الحروب الدائرة في سوريا والعراق وفلسطين وسواها وتنامي الحركات الأصوليّة والتنظيمات الإرهابيّة التي تهدم وتقتل وتشرّد المواطنين الآمنين. أما الأسرة الدولية فلا تبالي، ومنظّمة الأمم المتّحدة لا تقوم بواجب إيقاف الحروب وإيجاد حلول سياسية للنزاعات القائمة التي باتت تشمل دولًا إقليمية ودولية، وبواجب توطيد سلام عادل وشامل ودائم، وبواجب العمل الجدّي والضامن لعودة جميع النازحين واللاجئين والمخطوفين إلى بيوتهم وأراضيهم. وآلمنا جدًّا العمل الإرهابي الوحشي الذي جرى أوّل من أمس في مدينة نيس بفرنسا

وختم البطريرك الراعي عظته بالقول: “إنّنا نضع كلّ هذه الآلام والهموم في قلب القدّيس شربل، لكي يسير بها إلى ما هو خير وعدالة وسلام.. أيّها القدّيس شربل، نسألك أن تشفع بنا لدى الله، وبوطننا وبمنطقة الشَّرق الأوسط الجريحة، التي أنت ابنها، كي يساعدنا بنعمته للمحافظة على طبيعة ’الزرع الجيّد‘ الذي فينا، على مثالك، ويَهدي المسؤولين عندنا وفي العالم إلى طريق العدالة والسلام، من أجل الخروج من أزماتنا السياسيّة والامنيّة والاقتصاديّة

 
 
PageLines