ندوة لمناسبة مرور 250 سنة على وفاة يوسف سمعان السمعاني

Written by on August 8, 2018

راديو مريم – لبنان

بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام عقد المركز الكاثوليكي للاعلام ندوة صحافية تم أُعلن فيها عن النشاطات التي ستقام لمناسبة مرور 250 سنة على وفاة حافظ المكتبة الفاتيكانية العلامة الماروني المطران يوسف سمعان السمعاني، حصرون 1687/ روما 1768، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره.ا

شارك في الندوة رئيس أساقفة بيروت ورئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، مدير المركز الخوري عبده أبو كسم، المونسنيور طوني جبران، رئيس بلدية حصرون جيرار السمعاني، الخوري فريد صعب وحضر أيضاً عدد من المهتمين والإعلاميين.ا

تفاصيل الندوة:ا

– رحب المطران مطر في البداية بالحضور قائلاً: “أهلا وسهلا بكم في المركز الكاثوليكي للإعلام الذي نذيع منه بشرى للبنانيين وللكنيسة المارونية، هي بشرى إقامة يوم تكريم العلامة الكبير السمعاني ابن حصرون البار، في مناسبة مرور 250 سنة على وفاته”.ا

وتابع: “ليس كبيراً أن تكرم الكنيسة العلامة المطران السمعاني وهو الذي كرم كنيسته، وكرم وطنه بالسمعة التي له، ولإنجازاته التي حققها في الفاتيكان، ولا سيما في الكنيسة المارونية لأنه كان وراء أكبر مجمع في تاريخ هذه الكنيسة، وهو المجمع اللبناني الذي انعقد بهمته عام 1736، وبفضله اشتهر الموارنة في اوروبا من روما إلى باريس إلى لندن بحيث كانوا يقولون عن إنسان عالم كبير إنه عالم كماروني، هو الذي كان حافظ المكتبة الفاتيكانية ورئيس لجنة الدفاع عن العقيدة الكاثوليكية وتبوأ أعلى المراكز وذاعت شهرته في كل الأقطار، نحن فخورون بهذا الأسم الكبير إلى جانب اسمين عظيمين في تاريخ كنيستنا البطريرك الدويهي والمطران يوسف الدبس ابن الشمال مطران بيروت”.ا

أضاف: “لذلك، اليوم نحن نشكر اللجنة المحضرة لهذا الحفل، قوامها المونسنيور جبران، رئيس بلدية حصرون والأب فريد صعب. أيها الأحباء المجمع اللبناني مرتكز أساسي في حياة كنيستنا، ونحن قبل المجمع اللبناني كنا كنيسة صغيرة طبعا بعدد أبنائها مقيمه في لبنان شمالا وجبلا، اسقفها البطريرك يعاونه أساقفة لهم أسماء مثلا مطران بيروت مطران جبيل دون حضور ودون أن تكون ابرشيات قائمة، وبعد أن جرى الإصلاح في الكنيسة اللاتينية بعد العزة البروتستانتية اراد الحبر الأعظم أن يصل هذا الإصلاح إلى كنيستنا المارونية بالذات، فتم الإصلاح الرهباني أولا، وبعد ذلك جاء الإصلاح في الكنيسة بذاتها عبر هذا المجمع وانشأت ثماني ابرشيات وتنظمت الكنيسة على غرار كل الكنائس المعروفة في العالم بأبرشياتها وسينودسها، وذلك بفضل العلامة الكبير المطران السمعاني”.ا

وختم بالقول: “نشكرهم على الجهود التي بذلوها، ولولا جهودهم لما كان هذا اليوم. ونشكر غبطته هو رأسنا الذي سيكرم في طليعة المكرمين، هذا الإنسان الكبير في كنيستنا”.ا

– بدوره، تحدث جيرار السمعاني، فقال: “لسنا نحن من إختار لحصرون لقب “وردة الجبل”، هو إختيار كل من تعرف عليها وسكن أرضها وعاشر شعبها منذ مئات السنين. ولسنا نحن من اختار حصرون نبعا للبطاركة والعلماء والدعوات وكبار المفكرين والشعراء وعلى رأس القائمة العلامة المطران يوسف سمعان السمعاني، الذي لأجل تكريمه نجتمع للإعلان عن اليوم الإحتفالي الكبير لمناسبة مرور 250 عام على وفاته. من اختار هذا المجد لحصرون، هو الله وعنايته في وطن الأرز والرسالة وقنوبين”.ا

وتابع: “نحن هنا اليوم لنقول أن إحتفال تكريم السمعاني لا يخص حصرون بلدته الأم فقط، انما هو إحتفال يطال لبنان من أقصى جنوبه إلى أعلى قمة في شماله ونعتبرها بحق وادي القديسين …. وادي قاديشا – قنوبين. وأكثر هو إحتفال الكنيسة المارونية وحتى الكنيسة الكاثوليكية الجامعة شرقا وغربا، وقد عرف العلامة المحتفى به علامة فارقة يفخر بها لبنان مجتمعا بأطيافه وأديانه كما العالم بأسره”.ا

أضاف: “نحن هنا لنقول أن الدعوة للإحتفال بالعلامة الكبير موجهة لكل لبناني دون إستثناء، وأن حصرون تشرع الأبواب والساحات والقلوب لإستقبال جميع الوافدين اليها لمشاركتنا”.ا

وقال: “نحن بإنتظاركم كي تشاركونا فرحة الإحتفال، فتكون ذكرى السمعاني رادعا لكافة المستهزئين بكرامة هذا الوطن وعظمة شعبه المثابر الجبار، وتكون دافعا للمواظبة على التثبت بأرضنا ووطننا، لنعيد اليه أمجاد من سبقونا ونعيد لأصحاب الأمجاد حقهم بالتكريم الحقيقي، أي أن نحذو حذوهم فنترك في الوطن والكنيسة، بصمة إيمان وإبداع وقداسة”.ا

وختم: “ننتظركم في السادس عشر من آب الجاري كي نجدد الوعد بالحفاظ على لبنان أرضا وشعبا والإلتزام بكنيسته المباركة، نبع القداسة وحامية أرز الرب. ليكون للإحتفال معكم نكهة المواطنية الثائرة بإيمان على كل من سلبنا حق التنعم بأرض الابطال أمثال السمعاني، شاكرا بإسم كل حصروني راعي الاحتفال الكاردينال الراعي والمطران جوزيف نفاع ومجلس بلدية حصرون ولجنة وقف الرعية وكهنتها وجمعياتها ومؤسساتها وكل من تعب ويتعب معنا اليوم وغدا من أجل حصرون أفضل و لبنان أجمل”. ا

– ثم القى المونسنيور طوني جبران كلمة قال فيها: “عالم كماروني، هذا هو العنوان الذي اختارناه ليوبيل 250 عاما على وفاة العلامة المطران يوسف سمعان السمعاني، لم نقلها تعصبا أو تكبرا، ونحن لم نخترعها، عالم كماروني هو عالم كلبناني، لأنهم هم تلاميذ المدرسة المارونية التي أسسها البابا غريغوريوس الثالث عشر، وهم الذين أخذوا حضارة الشرق وزرعوها في عاصمة الكثلكة حيث الكنيسة الكاثوليكية وهناك خليفة بطرس”.ا

وتابع: “عالم كماروني، هم الذين أحضروا حضارة الغرب إلى الشرق، في وقت كان الشرق يعيش في ظل العثمانيين واللغة العربية كانت تندحر، تلاميذ المدرسة المارونية هم الذين أحيوا اللغة العربية وخصوصا المطران جرمانوس فرحة الذي صنع النهضة للغة العربية”.ا

أضاف: “العلامة السمعاني الوحيد الذي له صورة في الكنيسة الشرقية في الفاتيكان في روما، في عمر 27 سنة كان يقوم بوظائف عدة، منها خادم في كنيسة مار بطرس الرسول في مدينة روما العظمى، كاتب اللغات الشرقية في المكتبة الفاتيكانية البطرسية، ومعلم وترجمان اللغة السريانية والعربية في المجمع المقدس الناظر على إنتشار الأمانة الأرثوذكسية. عالم كماروني المطران السمعاني هو الذي وصل إلى أعلى المناصب في الفاتيكان”.ا

– بدوره، قال الخوري فريد صعب: “في زمن التكنولوجيا والتواصل السريع الذي تغيرت فيه مرادف كلمة ثقافة أن يعود هذا اليوم الإحتفالي الكبير ليذكرنا بأهمية وعينا على معنى كلمة ثقافة، فرديا وجماعيا، في قلب هذا الصيف المليء بمهرجانات الفرح والإبتهاج، يسرنا التعرف على هذا العلامة الكبير المطران يوسف سمعان السمعاني، إعطاء الوقت الضروري للمشاركة، في المؤتمر والقداس والمعرض المخصصين لتكريم هذه العلامة الفارقة في تاريخ الكنيسة المارونية والوطن: العلامة السمعاني”.ا

“سبق هذا البرنامج برنامج في روما، أعد وحضر له المونسنيور طوني جبران للعلامة المطران السمعاني في مكتبة الفاتيكان، شارك فيه كبار المؤتمرين الرومان الإيطاليين والأجانب ومن المدرسة الحبرية المارونية، واراد أن يكمل هذا الإحتفال في موطنه لبنان وقريته حصرون”.ا

“الموضوع منظم من قبل البلدية والرعية والمؤسسات، هذه الدعوة إلى كل لبناني يريد معنا أن يغير مفهوم الثقافة ويعيد بحياته الحق بأن يشارك في أنواع النشاطات التي تشبه هكذا مؤتمرات عن هذه الشخصية. المواقف مؤمنة، والأماكن كثيرة والأمور منظمة، واشكر كل وسائل الإعلام التي رافقتنا في روما، والذين سيواكبون هذا الإحتفال في 16 آب الحالي، وأخص بالشكر محطة ال “أم تي في” بشخص رئيس مجلس إدراتها السيد ميشال المر الذي واكب الحدث من روما، وستعرض حلقة خاصة قبل يومين من الإحتفال عن العلامة السمعاني مدتها 45 دقيقة يتحدث فيها أكثر من 11 شخصية يترأسها غبطة البطريرك الكاردينال الراعي، كلمة للكاردينال ساندري والأساقفة المؤتمرين ووقفات تاريخية ومخطوطاته”.ا

وختم بالقول: “الدعوة ملحة لكل شاب وشابة ولكل لبناني ولكل راغب للتعرف على هذه المفخرة اللبنانية العلامة المطران يوسف سمعان السمعاني فيكون على استحقاق ما اخترناه للمؤتمر: العلامة السمعاني علامة فارقة في تاريخ وحاضر الكنيسة”.ا

– واختتمت الندوة بكلمة الخوري عبده أبو كسم فقال: “قد يتساءل البعض عن أهمية هذا الحدث وعن توقيته بعد مرور 250 عام على وفاة العلامة الماروني المطران يوسف سمعان السمعاني. لماذا اليوم؟ لماذا لم يكن هناك من تكريم قبل؟ ربما هي العناية الإلهية، لا بل من الإكيد أنها هي التي ترعى لبنان وكنيسة لبنان وبنوع خاص الكنيسة المارونية التي لها في التاريخ علماء وأحبار وقديسون وشهداء رست على دمائهم هذه السفينة المارونية في هذا الشرق”.ا

“إن تكريم السمعاني في هذا الوقت بالذات هو علامة فارقة، لا بل هو محطة لفحص ضمير يقوم به كل لبناني لا بل كل ماروني، لنستذكر ما كان عليه العالم الماروني الكبير المطران السمعاني، وما نحن عليه اليوم إن كان في لبنان وإن كان في مجتمعنا اللبناني وإن كان في علاقاتنا اللبنانية مع بعضنا البعض، إن كان عبر الإعلام أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي”.ا

“هذه المحطة هي محطة فحص ضمير لنعرف أهمية هذا البلد لبنان “بلد الرسالة”، أهمية ما أعطى هذا البلد من رجالات كبار وأن نحافظ على هذا المستوى في علاقاتنا مع بعضنا البعض كلبنانيين. نحن في وطن يتهدده الخطر، نحن في وطن لا نستطيع أن نؤلف حكومة، نحن في وطن يدب فيه الفساد، نحن في وطن يصارع من أجل البقاء، هذه الإحتفالية المطران يوسف سمعان السمعاني يجب أن تكون هزه ضمير لكل اللبنانيين”.ا

شكراً لغبطة البطريرك الراعي ولبلدية ورعية حصرون وللمونسنيور طوني جبران، نتمنى لهذا المؤتمر التوفيق والنجاح والإفادة منه على مستوى الكنيسة وعلى مستوى الوطن”.ا “

Tagged as

Current track
Title
Artist