مجلة تشيفيلتا كاتوليكا تنشر حوار البابا مع الرهبان اليسوعيين خلال أعمال الجمعية العامة الـ36 للرهبنة اليسوعية

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

نشرت مجلة تشيفيلتا كاتوليكا نص الحوار الذي تم بين البابا فرنسيس والرهبان اليسوعيين في الرابع والعشرين من تشرين الأول أكتوبر الماضي خلال الجمعية العامة السادسة والثلاثين للرهبنة اليسوعية. توقف البابا في حواره عن قضايا عدة، وشدد على ضرورة التسلح بالشجاعة النبوية في زماننا الحاضر. أكد البابا إلحاحية العمل على صنع السلام خصوصا وأننا نعيش اليوم حربا عالميا ثالثة مجزّأة، بيد أن الأجزاء بدأت تتلاحم مع بعضها البعض وأصبحنا اليوم نعيش حربا بكل ما للكلمة من معنى.

ولفت البابا في هذا السياق إلى الأوضاع الراهنة في أفريقيا والشرق الأوسط حيث الحرب لا تعرف وقفة، واعتبر أن أفريقيا ما تزال تستقطب اهتمام الطامحين بثرواتها الطبيعية، ويتم التعامل معها بالتالي من منطق الاستغلال. وأشار البابا إلى أن العمل لصالح السلام يتم من خلال التعايش السلمي.  

في معرض حديثه عن الرسالة العامة “كن مسبحا” قال البابا إن هذه الوثيقة ليست رسالة عامة خضراء، كما يصفها البعض، بل إنها وثيقة اجتماعية، خصوصا وأن الفقراء والأشخاص المهمشين هم أكثر من يعانون من تبعات الأزمة الإيكولوجية. هذا ثم عاد البابا ليتحدث عن كنيسة فقيرة تكون من أجل الفقراء كما توقف أيضا عند المشاكل المرتبطة بالدعوات، لافتا إلى أن سينودس الأساقفة المقبل سيتناول موضوع أزمة الدعوات وأكد فرنسيس أنه لا بد أن نعمل على تنمية الدعوات كي لا تتحول الكنيسة إلى كنيسة عقيمة. بعدها توقف البابا عند الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” لافتا إلى أن هذه الوثيقة تشكل الإطار الرسولي لكنيسة اليوم.

وبعد أن شدد على ضرورة أن يكون للكاهن حس التمييز في القضايا الخلقية انتقل البابا فرنسيس إلى الحديث عن حقوق السكان الأصليين وقال إن العولمة تسعى أحيانا إلى القضاء على بعض الثقافات وإلى إلغاء هؤلاء الأشخاص، مشيرا إلى طغيان مفهوم حمل الشعوب على الارتداد، خلال الفترات الاستعمارية. ولفت البابا في هذا السياق إلى عملية انثقاف الإنجيل والاختبار الذي قام به الكاهنان المرسلان اليسوعيان ماتيو ريتشي في الصين وروبرتو دي نوبيلي في الهند.

هذا ثم توقف البابا عند مسألة دراسة اللاهوت، مشددا على ضرورة أن تُدرس هذه المادة في سياق الحياة الواقعية والمعاشة إذ إن الطالب يحتاج إلى الدراسة الأكاديمية والتواصل مع الواقع والصلاة والتمييز الشخصي والجماعي. وتحدث البابا أيضا عن ضرورة الاستماع إلى الانتقادات التي يمكن أن تكون بناءة وتغني الإنسان حتى عندما تتأتى من أشخاص يوجهونها بسوء نية. 

وفي ختام حواره مع الرهبان اليسوعيين المشاركين في الجمعية العامة السادسة والثلاثين قال البابا فرنسيس إنه شخص متشائم بطبيعته لأنه يميل دائما للنظر إلى الأمور التي باءت بالفشل، لكن الرب يبقى مصدر عزاء للإنسان، عندما يشعر بوجوده في حياته ويترك الرب يقود خطاه.  

 
 
PageLines