الكاردينال بارولين يأمل بالتوصل إلى حلول سلمية للحرب في سورية تأخذ المسيحيين في عين الاعتبار

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سورية والعراق ما تزال أوضاع الأقليات المسيحية في البلدين العربيين تثير القلق، فيما ينتظر هؤلاء شأن باقي المواطنين نهاية الصراع المسلح كي ينعموا بالأمن والسلام. وقد تمحورت حول هذا الموضوع أعمال مؤتمر نُظم في روما خلال الأيام القليلة الماضية لمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المعهد الحبري الشرقي. من بين المشاركين في اللقاء أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين الذي اعتبر أن الانتصار على تنظيم داعش يشكل شرطا أساسيا من أجل عودة المسيحيين إلى ديارهم في سورية والعراق وكي تنعم المنطقة مجددا بالأمن والاستقرار.

عبّر المسؤول الفاتيكاني عن أمله بأن تتحسن الأوضاع ويتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تمهيدا لعقد مفاوضات سلام تُفضي إلى حل للصراع المسلح. وأكد بارولين أن الكرسي الرسولي طالب دائما الأطراف المتنازعة بوضع حد للاقتتال والجلوس إلى طاولة المفاوضات بغية إيجاد مخرج للأزمة. وتمنى نيافته أيضا أن تساهم السيناريوهات الدولية الجديدة ـ لاسيما بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة ـ في التوصل إلى هذا الهدف المنشود. وشدد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أيضا على ضرورة أن تأخذ الحلول أوضاع المسيحيين في عين الاعتبار كي يكون هؤلاء مواطنين فاعلين في بلادهم، يساهمون في عملية إعادة الإعمار ويعاملون على قدم المساواة مع باقي مكونات المجتمع ليشعروا فعلا بأنهم جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي.

بالمقابل وفي وقت تسير فيه قدما عملية تحرير المناطق والقرى القريبة من مدينة الموصل ما سمح بعودة العديد من المهجرين إلى بلداتهم وقراهم في سهل نينوى عبّر رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري عن قلقه حيال الأوضاع الصعبة التي ما تزال راهنة في سورية، لاسيما في مدينة حلب. قال نيافته إن الأنباء الواردة من هناك تبعث على القلق والألم، مضيفا أنه على الرغم من هذا السيناريو القاتم الذي يعيشه المسيحيون في سورية ومنطقة الشرق الأوسط عموما ينبغي أن نتطلع إلى السلام والتفاهم والحوار والتلاقي بين الأشخاص بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية. واعتبر أن المسيحيين بنوع خاص يمكنهم أن يشكلوا نقطة توازن في تلك المنطقة.

من جانبه سلط المطران بيرباتيستا بيتسابالا المدبر الرسولي لبطريركية أورشليم للاتين الضوء على التضامن القائم بين مسيحيي الشرق الأوسط قائلا إنه لا يوجد مسيحي في المنطقة لا يتحدث عن أخوته وأخواته في سورية والعراق. ولفت إلى أن الجماعة المسيحية بأسرها تعبّر عن التعاضد الملموس مع مسيحيي العراق وسورية من خلال حملات جمع التبرعات وتنظيم أمسيات الصلاة، مشيرا إلى أن الشهادة التي يقدمها هؤلاء في البلدين المعذبين تشكل أيضا مصدر قوة وتشجيع لأخوتهم وأخواتهم في الأرض المقدسة.  

 
 
PageLines