مداخلة الكاردينال بارولين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

ألقى أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين مداخلة أمام المشاركين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تمحورت حول موضوع الهجرة واللجوء. وتحدث نيافته عن وجود ثمانية وأربعين مليون طفل حول العالم أُرغموا على ترك بيوتهم، ناهيك عن آلاف الأطفال المهاجرين الذين يُفقدون ويتحولون إلى فريسة للانتهاكات والاستغلال وسوء المعاملة. أكد بارولين أن كل الأشخاص لديهم الحق في العيش بسلام وأمن في أرضهم وفي بلدانهم وعلى الرغم من ذلك ثمة ملايين الأشخاص الذين يجازفون بكل شيء، ويعيشون في أوضاع بائسة، فضلا عن الآلاف الآخرين الذين ماتوا خلال محاولتهم الهروب من الصراعات المسلحة والعنف والفقر المدقع والإقصاء الاجتماعي والاضطهادات وشتى أنواع التمييز

ودعا أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الجماعة الدولية إلى القيام بالجهود السياسية المتعددة الأطراف من أجل استئصال الأسباب الرئيسة لظاهرة الهجرة والنزوح ومن بينها الصراعات المسلحة والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان، والتدهور البيئي والفقر المدقع والاتجار بالسلاح والفساد. وشدد الكاردينال بارولين أيضا على ضرورة التأكد من أن الأموال المخصصة لمشاريع التنمية تُمنح بشكل عادل ومنصف وبشفافية كي تُستخدم بالطرق السليمة. وعاد المسؤول الفاتيكاني ليؤكد معارضة الكرسي الرسولي لظاهرة “عولمة اللامبالاة” والتي تحدث عنها في أكثر من مناسبة البابا فرنسيس، داعيا إلى توفير الحماية لأي شخص يتعرض للعنف والتمييز وتوفير رعاية صحية ملائمة وحماية الأشخاص الأكثر هشاشة، لاسيما النساء والأطفال

وأكد الكاردينال بيترو بارولين في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الحواجز والجدران ـ مادية كانت أم تشريعية ـ لا تشكل أبدا حلا مقبولا للمشاكل الاجتماعية، لافتا إلى أن هذه الحواجز تفرق بين الأشخاص والشعوب وتولّد التوترات وتضعف النمو وتعيقه. لذا من الأهمية بمكان أن يتم تخطي المخاوف والعراقيل بغية العمل معا من أجل عالم يتمكن فيه الأفراد والشعوب من العيش بحرية وكرامة. وذكّر نيافته بكلمات البابا فرنسيس الذي دعا إلى التزام تام في إنسانية تعتبر الآخرين أخوة وأخوات لنا، وتسعى إلى بناء الجسور بعيدا عن فكرة تشييد الجدران لتوفير الحماية الذاتية

في ختام مداخلته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبر أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أن التحدي المعقد الذي يطرحه المهاجرون واللاجئون يمكن أن يُحل من خلال العمل المشترك، ودعا إلى الحوار والتعاون بين الأمم والمنظمات الدولية والوكالات الإنسانية، مثنيا على الدور المقرر الذي تلعبه المنظمات الدينية والجماعات المسيحية على صعيد التجاوب مع حالات الطوارئ الإنسانية

 
 
PageLines