أثينا تستضيف مؤتمرًا حول التعددية الدينية والثقافية في الشرق الأوسط

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

نظمت وزارة الخارجية اليونانية المؤتمر الدولي الثاني حول “التعددية الدينية والثقافية، والتعايش السلمي في الشرق الأوسط”، في العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة لفيف من البطاركة والأساقفة، وشخصيات رسمية ودبلوماسية ودينية من مختلف أنحاء بلدان الشرق الأوسط

وأكد الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس في الكلمة التي ألقاها في افتتاح أعمال المؤتمر، على الحاجة الماسة إلى السعي بإخلاص والدعم المستمر للحوار بين الحضارات المختلفة في سياق الاحترام الكامل للتعددية الثقافية والدينية

وأشار إلى أن الصراع والحرب هما شكل من أشكال التناقض المنطقي للحضارة الحقيقية، في حين تعتبر الإنسانية والسلام صفات نموذجية للحضارة، مشددًا على أن الإنسان هو مركز الحضارة، وهو حامل القيم والحقوق الإنسانية

وشارك بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والاردن، البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بكلمة في المؤتمر ركز فيها على التعايش السلمي و كيفية العيش مع هذه التعددية في الشرق الاوسط بطريقة تحترم كرامة كل إنسان

من جانبه، أكد رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، “أن التنوع في الشرق في خطر داهم، وأن إبادة بطيئة تمارس ضد مكونات وقوميات وأديان ومذاهب وعلى رأسها مسيحيو الشرق”، داعيًا إلى “وقفة ضمير وإلى تضامن عالمي ونهضة عربية من أجل ثقافة تحترم كل إنسان وكل جماعة، وتكريس حقوقها في الدساتير، وإلى تكثيف وتوحيد الجهود لدحر الإرهاب عسكرًا وأمنًا وفكرًا وإعلامًا وتوجيهًا

وقال: “لماذا نحن هنا في أثينا التاريخ والفكر والفلسفة والتراث؟ لماذا تكثر المؤتمرات حول التنوع، حول مسيحيي الشرق، حول الأقليات في عواصم الدنيا؟ لأن هناك مشكلة، مسألة، قضية. لأن التنوع ليس بخير. لأن هناك إبادة بطيئة مبرمجة ضد مكونات المنطقة وعلى رأسها مسيحيو الشرق”. وأضاف: “نحن هنا لنسمي الأشياء بأسمائها. وليس لدينا ترف حفلة علاقات عامة. شعبنا يسألنا ما جدوى كل هذه المؤتمرات ونحن نهجَّر وننتهي ولا حلول إلا بشرق متنوع قوميًا وإثنيًا ودينيًا ومذهبيًا. لكن المشكلة أن كل الأنظمة، وعلى درجات متفاوتة، لم تتقن إدارة التنوع على قاعدة مساواة تامة ومواطنة كاملة وإعطاء حقوق كل إنسان وكل جماعة، لا في الدساتير ولا في الممارسة. فبقي هناك دائمًا مواطنون درجة ثانية، أو ذميون من دون أي تمييز ايجابي لصالحهم

وتابع: “والأدهى تصاعد موجات الأصوليات التكفيرية بأسمائها وتلاوينها من داعش إلى النصرة إلى القاعدة إلى بوكو حرام إلى الشباب، جنون وفتاوى حقد وقتل وذبح وسحل وسبي”، سائلاً: “ما هو المطلوب؟ أولاً: رغم كل ما أصاب المسيحيين والايزيديين وغيرهم رغم عدم الثقة بالمستقبل ودون وجود بوادر ايجابية، رغم الخطر، الصمود والمقاومة والبقاء والدور والتشبث بالأرض والنضال المستمر. لا حل لنا في الهجرة ولا في الاغتراب. إنها النهاية أو الذوبان. إننا نعطي للأصوليات صك أنها انتصرت علينا

ولفت إلى أن “مطلوب من العالم العربي والإسلامي: نهضة فكرية ثقافية ومواجهة. علينا في الشرق، أن نعطي صورة أنصع وأفضل في تعاملنا مع تنوعنا. إنه التحدي. وعلينا أن نتوحد في محاربة الإرهاب، ولا نموله، ولا نستعمل منظمات إرهابية لأجندات خاصة. مطلوب من العالم الغربي: نسمع كلامًا إيجابيًا ووعيًا متأخرًا، بدءًا من كلمة نائب الرئيس الأميركي، إلى وزير الخارجية الهنغاري، إلى هذا المؤتمر. مطلوب من الغرب ليس حماية أحد، ولا التدخل مع أحد ضد أحد، بل أن يكون له مجموعة قيم في التعاطي مع الشرق، قيم دعم الحريات والديمقراطية والتنوع واحترام الآخر. وألا ينظر إلى الشرق فقط بعين مصالح تبدأ من دعم أعمى لاسرائيل الى تدفق النفط

 
 
PageLines