البطريرك الراعي يفتتح سنة ’الشهادة والشهداء‘ الخاصة بالكنيسة المارونية

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

افتتح البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، اليوم الأحد، سنة يوبيلية بعنوان ’الشهادة والشهداء‘، الخاصة بالكنيسة المارونية، والتي تبدأ مع عيد القديس مارون في 9 شباط 2017، وتنتهي في 2 آذار 2018 مع عيد البطريرك الأول القديس يوحنا مارون

وكان السينودس قد أقر هذه السنة لمناسبة مرور ألف وخمسماية سنة على استشهاد رهبان القديس مارون سنة 517، واستشهاد آخرين من أبناء الكنيسة، مثل البطريرك دانيال الحدشيتي سنة 1283، والبطريرك جبرايل حجولا سنة 1367، والطوباويّين الشهداء الإخوة المسابكيين في دمشق سنة 1860، وأولئك الذين سقطوا من أجل إيمانهم بالمسيح في أحداث 1840 و1860، ومجاعة الحرب العالمية الأولى، والحروب اللبنانية الأخيرة

وقال البطريرك الراعي: “إن شهداءنا كلهم مع كهنتنا المتوفين عاشوا وكالتهم على الإيمان المسيحي، وعلى رسالة الكهنوت، بأمانة وحكمة وفقًا لرغبة المسيح الفادي الإلهي”، و”فيما نحيي ذكرى الكهنة المتوفين، فإننا نصلي أيضًا من أجل الكهنة الأحياء، كي يكونوا أمناء للمسيح الذي دعاهم وأشركهم في كهنوته؛ ومن أجل ثبات الدعوات الكهنوتية والرهبانية وتنشئتهم على روح الشهادة المخلصة والشجاعة، وعلى فضيلتي الأمانة والحكمة

وأضاف: “الأمانة في حياة الكاهن، هي أمانته لقدسية الكهنوت وللرسالة الموكولة إليه؛ والأمانة للمسيح الذي دعاه ووكله، وللنفوس الموكولة إلى عنايته، ومحبته وسهره واندفاعه. إن الأمانة تنبع من الإيمان، وتتشدد بالرجاء، وتكتمل بالمحبة. أما الحكمة، فهي حسن تصرف الكاهن وتعامله والقيام بالواجب وممارسة المسؤولية. الحكمة هي أن ينظر من منظار المسيح، لكي يؤديها كما لو أن المسيح نفسه يقوم بها، بالرغم من الضعف الشخصي والمحدودية

ولفت البطريرك الماروني إلى أن سنة الشهادة والشهداء تعني أيضًا وبشكل خاص المسؤولين السياسيين، بأنهم مؤتمنون على سن القوانين والتشريعات التي تخدم الشعب، من دون تمييز، بعيدًا عن جعلها لخدمتهم الشخصية أو الفئوية أو المذهبية، فالشهادة تقتضي منهم أن يكونوا شهودًا للحقيقة والعدالة والخير العام والاندفاع في خدمة الوطن والمواطنين. والاستشهاد يقتضي منهم لا شهادة الدم، بل التضحية بمصالحهم وحساباتهم المناقضة لخير الشعب والبلاد

وخلص البطريرك الراعي عظته بالقول: “إننا نبدأ معًا مسيرة سنة الشهادة والشهداء، راجين أن تكون مناسبة فريدة لتجديد التزامنا المسيحي بالشهادة للمسيح، من أجل انتصار المحبة على البغض، والمسامحة على الحقد، والمصالحة على النزاع، والعدالة على الظلم، والسلام على الحرب، في وطننا وبلدان هذا المشرق

 
 
PageLines