البابا فرنسيس: من خلال حياتهما يقول لنا القديسان بطرس وبولس أن الرب يسير معنا ولا يتركنا أبدًا

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

بمناسبة الاحتفال بعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس تلا قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم الخميس صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها لقد كان آباء الكنيسة يحبّون تشبيه القديسين الرسولين بطرس وبولس بعمودين يقوم عليهما بناء الكنيسة المرئي. لقد ختما بدمائهما الشهادة التي قدماها للمسيح من خلال البشارة والخدمة للجماعة المسيحيّة الناشئة. هذه الشهادة تسلّط عليها الضوء القراءات التي تقدمها لنا الليتورجيّة اليوم، إنها قراءات تشير إلى الدافع الذي بسببه تكلل إيمانهما، الذي اعترفا به وأعلناه، بالاستشهاد

تابع الأب الأقدس يقول يخبر كتاب أعمال الرسل عن حدث سَجن بطرس وتبعات تحريره. كان قد اختبر العداوة للإنجيل في أورشليم حيث سجنه الملك هيرودس لـ “يُحضِرَه أَمامَ الشَّعب”؛ ولكن تمَّ إنقاذه بشكل عجائبي وتمكّن هكذا من إتمام رسالته في البشارة أولاً في الأرض المقدّسة ومن ثمّ في روما، واضعًا كل طاقته في خدمة الجماعة المسيحيّة

أضاف الحبر الأعظم يقول لقد اختبر بولس أيضًا عداوات أنقذه الرب منها. إذ أرسله القائم من الموت إلى مدن وثنيّة عديدة واجه مقاومات قويّة إن كان من قِبَل أبناء ديانته أو من قِبَل السلطات المدنيّة. وإذ يكتب للتلميذ تيموتاوس يفكر بحياته وبمسيرته الرسوليّة وبالاضطهادات التي عاناها بسبب الإنجيل

يظهر تحرير بطرس وبولس، تابع البابا فرنسيس يقول، المسيرة المشتركة للرسولين اللذين أرسلهما يسوع ليعلنا الإنجيل في بيئات صعبة وعدائيّة في بعض الأحيان. كلاهما، ومن خلال حياتهما الشخصيّة والكنسيّة يُظهران ويقولان لنا اليوم أن الرب بقربنا على الدوام ويسير معنا ولا يتركنا أبدًا؛ وخصوصًا عند التجارب إذ يمدُّ لنا الله يده ويأتي لمساعدتنا ويحرّرنا من التهديد والأعداء. لكن لنتذكّر على الدوام أنَّ عدوّنا الحقيقي هو الخطيئة والشرير الذي يدفعنا لارتكابها. عندما نتصالح مع الله، ولاسيما في سرّ التوبة، ننال نعمة المغفرة ونتحرّر من سلاسل الشرّ وتنزل عنا أثقال أخطائنا؛ فنتمكّن هكذا من متابعة مسيرتنا كمبشّرين فرحين وشهود للإنجيل مُظهرين أننا قد نلنا الرحمة أولاً

وختم البابا فرنسيس كلمته بالقول إلى العذراء مريم سلطانة الرسل، نرفع صلواتنا اليوم بشكل خاص من أجل الكنيسة التي تقيم في روما ومن أجل هذه المدينة التي تكرّم القديسين بطرس وبولس كشفيعين لها، لينالا لها الوفرة الروحيّة والماديّة؛ ولتعضد نعمة الرب وطيبته جميع سكان روما ليعيشوا بأخوّة ووفاق فيسطع هكذا الإيمان المسيحي الذي شهد له بحماس وشجاعة القديسان الرسولان بطرس وبولس

 

 
 
PageLines