في كلمته قبل التبشير الملائكي البابا فرنسيس يؤكد أن المؤمنين هم حجارة حية في الكنيسة

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

تلا البابا فرنسيس ظهر يوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان. توقف البابا في كلمته عند إنجيل هذا الأحد الذي يسلط الضوء على مرحلة مهمة من مسيرة يسوع مع تلاميذه: عندما أراد أن يتأكد من مدى إيمانهم به. لقد أراد أن يعرف أولاً ماذا يقول الناس عنه، والذين يرون فيه نبياً، وهذا الأمر صحيح، مع أنهم لم يعرفوا جوهر شخصه ورسالته. ثم ما لبث أن طرح يسوع السؤال نفسه على تلاميذه وكأنه أراد أن يميّز بين تلاميذه وباقي الناس. كأنه أراد أن يذكّرهم بأنهم يتعايشون معه يومياً ويعرفونه عن كثب. وقد انبعث الجواب من قلب سمعان بطرس الذي قال له “أنت هو المسيح ابن الله الحي”. وذكّر البابا بأن بطرس وجد على شفتيه كلمات أكبر منه بكثير، وهذه العبارات لم يأتِ بها من عنده بل جاءت بإيحاء من الآب السماوي الذي أوحى للتلاميذ بالهوية الحقيقية ليسوع: إنه المسيح، الابن الذي أرسله الله من أجل خلاص البشرية. ولفت البابا فرنسيس إلى أنه من خلال هذا الجواب، أدرك يسوع أنه بفضل الإيمان الذي يهبه الله الآب توجد ركيزة صلبة لتُبنى عليها جماعته، أي الكنيسة.

وشدد البابا فرنسيس على أن يسوع يريد أن يتابع معنا اليوم أيضاً عملية بناء كنيسته. هذا البناء المرتكز على أرض صلبة على الرغم من الانشقاقات التي لا يخلو منها. ومن هذا المنطلق لا بد أن نعمل على إصلاح هذا البيت دوماً. وأكد البابا أن المؤمنين هم حجارة في هذا البناء، مذكرا بأنه لا يوجد حجر غير مهم على الرغم من صغره، لأن الرب يعتني به ويضعه في مكانه المناسب كي يكون مجدياً بالنسبة للبناء كله. وشدد البابا على أننا جميعنا تحوّلنا إلى حجارة حية وذلك بفضل محبته، ولذا لدينا مكاننا ورسالتنا في الكنيسة التي هي جماعة حياة تتألف من حجارة كثيرة، مختلفة عن بعضها البعض، لكنها تشكل بناء واحداً مطبوعاً بالأخوة والشركة.

هذا ثم ذكّر البابا بأن إنجيل هذا الأحد يذكّرنا بأن يسوع شاء لكنيسته أن تقدّم علامة مرئية للشركة مع القديس بطرس ومن جاؤوا من بعده، لافتا إلى أهمية أسقف روما، هذه المدينة التي قدم فيها القديسان بطرس وبولس شهادة الدم. في ختام كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي ذكّر البابا بأن القديسة مريم كانت موجودة في العليّة عندما حل الروح القدس على الرسل ودفعهم إلى الخروج كي يعلنوا على الجميع أن يسوع هو الرب. وبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي تطرق البابا إلى الفيضانات التي ضربت بنغلادش ونيبال والهند خلال الأيام الماضية، وعبّر عن قربه من السكان وقال إنه يصلي على نية الضحايا وجميع من تضرروا بسبب هذه الكارثة الطبيعية. وقال أيضا: وردتنا أنباء بشأن اضطهاد الأقليات الدينية الروهينغا. أود التعبير عن قربي منهم ونطلب من الرب أن ينقذهم وأن يقيم لهم رجالا ونساء يمدون لهم المساعدة ويضمنون حقوقهم. دعونا نصلي من أجل الأخوة الروهينغا. هذا ثم حيا البابا جميع الحجاج والمؤمنين القادمين من إيطاليا ومناطق أخرى من العالم وتمنى لهم أحدا سعيدا.

 
 
PageLines