في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي البابا يتحدث عن اقتراب ملكوت الله

Posted · Add Comment

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

تلا البابا فرنسيس ظهر اليوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان. قال البابا إن إنجيل هذا الأحد الثاني من زمن المجيء ينقل لنا دعوة يوحنا المعمدان “توبوا، قدِ اقتَربَ مَلكوتُ السَّموات” (متى 3، 2)، وبهذه الكلمات نفسها بدأ الرب يسوع رسالته في الجليل وهذا هو أيضا الإعلان الذي ينبغي أن يحمله التلاميذ في خبرتهم الإرسالية الأولى.

وأكد البابا أن القديس متى البشير شأ أن يقدم يوحنا المعمدان على أنه الشخص الذي يُعد الطريق للمسيح الآتي، وقدّم أيضا التلاميذ الذين سيتممون رسالة يسوع التبشيرية. إنه الإعلان الفرحِ نفسه: لقد جاء ملكوت الله بل اقترب وهو في وسطنا. وشدد البابا على أهمية العبارة التي تقول إن ملكوت الله موجود في وسطكم وهذه هي الرسالة المحورية في الحياة الإرسالية المسيحية، عندما يعلن المسيحي الرب يسوع ويقول للآخرين إن ملكوت الله في وسطكم، هكذا يُعد الشخص المرسَل الدرب أمام يسوع الذي يلتقي بشعبه.

بعدها تساءل البابا عن معنى ملكوت السماوات أو ملكوت الله، وأكد أن الملكوت سيمتد بالطبع نحو الحياة الأبدية، بيد أن البشارة التي حملها لنا يسوع ـ وهذا ما فعله يوحنا المعمدان قبله ـ هي أن الملكوت اقترب وبات حاضرا بمعنى ما، وباستطاعتنا أن نختبر منذ الآن قوته الروحية. وأكد البابا فرنسيس أن الله جاء ليقيم سلطانه في تاريخنا، في حياتنا اليومية؛ وفي كل مكان يُقبل فيه هذا السلطان بإيمان وتواضع تتفتح براعم المحبة والفرح والسلام.

هذا ثم اعتبر البابا أن الشرط الأساسي للانضمام إلى هذا الملكوت يتمثل في تبدل الحياة، أي الارتداد، إذ لا بد أن يتخلى المرء عن دروب أوثان هذا العالم: النجاح بأي ثمن، السلطة على حساب الضعفاء، العطش إلى الغنى، واللذة بأي ثمن. لا بد من فتح الطريق أمام الرب الآتي الذي لا يجردنا من حريتنا بل يهبنا السعادة الحقيقية. وأكد البابا أنه من خلال ولادة يسوع في بيت لحم، أخذ الله لنفسه مسكنا في وسطنا كي يحررنا من الأنانية والخطيئة والفساد. ولفت البابا إلى أن هذه المواقف هي من إبليس: أي البحث عن النجاح مهما كان الثمن، البحث عن السلطة على حساب الضعفاء؛ والتعطش إلى الغنى والثروات.   

تابع البابا كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي قائلا إن عيد الميلاد هو يوم الفرح الكبير، وهو أيضا حدث ديني يحتاج إلى استعداد روحي. ودعا البابا المؤمنين لأن يصغوا إلى نداء القديس يوحنا المعمدان “أَعِدُّوا طَريقَ الرَّبّ واجعَلوا سُبُلَه قويمة” (الآية 3). وقال البابا إن هذا الأمر يتحقق عندما نقوم بفحص الضمير، وعندما نعيد النظر في مواقفنا، هذه المواقف التي لا تأتي من عند الله.

بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي وجه البابا فرنسيس تحياته كالعادة إلى وفود الحجاج والمؤمنين القادمين من روما وإيطاليا ومختلف أنحاء العالم. وذكّر الحاضرين في الساحة الفاتيكانية بأن الكنيسة الكاثوليكية ستحتفل يوم الخميس المقبل، الثامن من الجاري، بعيد القديسة العذراء، سيدة الحبل بلا دنس، ودعا المؤمنين إلى طلب شفاعتها الوالدية من أجل ارتداد القلوب وهبة السلام.   

 
 
PageLines