تكرار الأعمال الطائفية في صعيد مصر يثير قلقًا واسعًا

Posted · Add Comment

نقلا عن موقع أبونا

وجه أسقف الأقباط الأرثوذكس في المنيا، بصعيد مصر، الأنبا مكاريوس، رسالة قصيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي قال خلالها «للتذكرة فقط.. سيادة الرئيس: الأقباط مصريون، والمنيا محافظة مصرية». جاء ذلك خلال تغريدة له، على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، وذلك على خلفية وقوع ثلاثة إعتداءات في محافظة المنيا خلال أقل من شهرين

وقال المسؤول الكنسي في مداخلة هاتفية إن أحداث قرية طهنا الجبل مؤخرًا، التي أسفر عنها مقتل نجل راعي كنيسة مار مينا في القرية، تعتبر اعتداءً وليست مشاجرة، موضحًا أن هذا السيل من الاعتداءات بعدما أشيع تحويل منزل إلى كنيسة لن ينتهي طالما لم يتم عقاب الجناة

وأشار إلى أن القوات المسلحة دائمًا تعيد بناء ما تم هدمه، ولكن لا يتم إخضاع الجناة للعقاب، الأمر الذي يشجع آخرين بتكرار الاعتداءات، قائلاً: «أحد القيادات في وزارة الداخلية كلمني وقالي إحنا ممكن نلاحق الجناة، ونسلمهم ولكن سيتم إطلاق سراحهم

من جانبه، أكد الأزهر الشريف، في بيان له، أن أبناء مصر نسيج واحد، وأن على طرفي المشاجرة بالبلدة تحكيم لغة العقل والاحتكام إلى القانون، وعدم إعطاء فرصة لبعض النفوس المغرضة التي تحاول بث الفرقة

أما الأنبا رافائيل، أسقف كنائس وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس، تساءل عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك هل ما يحدث في المنيا –يوميًا- من إذلال للأقباط، وسفك الدماء بلا معنى، شيء لا يستوجب تغيير القيادات المحلية الفاشلة؟

في سياق متصل، طالب نادر شكري، المتحدث باسم جبهة أقباط دعم مصر، الرئيس السيسي بزيارة محافظة المنيا ومحاسبة المسؤولين وتشكيل المفوضية المصرية لمكافحة التمييز التي نص عليها الدستور المصري لوقف الاعتداءات المتتالية في تلك المحافظة. وقال إن الاعتداءات وحرق منازل الأقباط في عدة بلدات يؤكد بما لا يدعو مجال للشك أن تلك المحافظة يحكمها المتشددون

وأبدى النائب تادرس قلدس تادرس، عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، استياءه الشديد من تكرار أحداث العنف الطائفية في المنيا، مؤكدًا أن تفشي تلك الأحداث تنذر بكارثة مجتمعية وتقوض السلم الأهلي. وأشار إلى أنه لا يعقل ألا يمر شهر وتشهد المنيا حادثًا طائفيًا جديدًا، حتى باتت المحافظة أكثر المحافظات المصدرة للأحداث الطائفية

والجدير بالذكر، أنه سبق ذلك الحادث بثلاثة أيام حادثة أخرى في قرية أبو يعقوب، حيث قالت المطرانية في بيانها الصادر بتاريخ 16 تموز، أنه تم الإعتداء على منازل الأقباط في القرية على خلفية شائعة بناء كنيسة. وسبق ذلك بأقل من شهرين، وتحديدًا في 28 أيار، بيانًا من مطرانية المنيا أكد خلاله أن مجموعة من المتطرفين قاموا بحرق منازل أقباط قرية الكرم، وتجريد سيدة مسيحية مسنة من ملابسها أمام الناس في الشارع، وأكدت الكنيسة على أنه تم إبلاغ الأمن بوجود تهديدات قبل الحادث إلا أنه لم يتحرك

 
 
PageLines